مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٠
إناء قليل ماء، فوضع أصابعه فيه فتحلّب منها الماء حتّى روي الناس والابل والخيل، فتزوّد الناس، وكان في العسكر إثنا عشر ألف بعير، ومن الخيل إثنا عشر ألف فرس، ومن الناس ثلاثون ألفاً[١].
٧٩٩٨/١٧ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني في بعض غزواته، وقد نفد الماء، يا علي قُم وائت بتنور، قال: فأتيته فوضع يده اليمنى ويدي معها في التنور، فقال: أنبع فنَبَع[٢].
٧٩٩٩/١٨ ـ عبد الله بن محمد الشجري، عن حمد بن قاسم البرقي، عن أبي الدنيا، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كنت أرعى الغنم، فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق، فقلت (له): ما تصنع هاهنا؟ فقال لي: وأنت ما تصنع هاهنا؟ قلت: أرعى الغنم، فقال: مر، أو قال: ذا الطريق، الحديث[٣].
٨٠٠٠/١٩ ـ الطبرسي: فيما بين أمير المؤمنين (عليه السلام) ليهودي الشام من معجزات النبي (صلى الله عليه وآله) في مقابلة معجزات الأنبياء، قال له اليهودي: فان هذا سليمان قد سخرت له الرياح فسارت في بلاده، غدوها شهر ورواحها شهر.
فقال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) اُعطي ما هو أفضل من هذا، انه اُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر، وعُرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام، في أقل من ثلث ليلة، حتى انتهى إلى ساق العرش، فدنا بالعلم فتدلّى فدلّي له من الجنة رفرف أخضر، وغش النور بصره، فرأى عظمة ربه عزّوجلّ بفؤاده، ولم يرها بعينه، فكان كقاب قوسين بينه وبينهما أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى، فكان فيما أوحى اليه. الآية التي في
[١] البحار ١٨: ٢٥; قصص الأنبياء، باب ذكر معجزات الرسول: ٣١٣.
[٢] البحار ١٨: ٣٨; مناقب ابن شهر آشوب ١: ١٠٥.
[٣] اثبات الهداة ١: ٥١٧.