مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠٧
فيقطعه بنهي أو قيام.
قال: فسألته عن سكوت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كان سكوته على أربع: على الحلم والحذر، والتقدير والتفكّر، فأمّا التقدير ففي تسوية النظر والإستماع بين الناس، وأمّا تفكّره ففيما يبقى أو يفنى، وجمع له الحلم في الصبر، فكان لا يغضبه شيء ولا يستفزّه، وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالحسن ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهي عنه، واجتهاده الرأي في صلاح اُمّته، والقيام فيما جمع لهم من خير الدنيا والآخرة[١].
٨٠٣٤/٣ ـ الطبرسي: عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رأى ما يحبّ قال: الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات[٢].
٨٠٣٥/٤ ـ الطبرسي، نقلا من كتاب (النبوّة): عن علي (عليه السلام) قال:
ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحداً قط فنزع يده من يده حتّى يكون هو الذي ينزع يده، وما فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتّى يكون الرجل هو الذي ينصرف، وما نازعه أحد الحديث فيسكت حتّى يكون هو الذي يسكت، وما رُئيَ مقدّماً رجله بين يدي جليس له قط، ولا خيّر بين أمرين إلاّ أخذ بأشدّهما، وما انتصر لنفسه من مظلمة حتّى تُنتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله تبارك وتعالى، وما أكل مُتّكئاً قط حتّى فارق الدنيا، وما سُئل شيئاً قط فقال: لا، وما ردّ سائلا حاجة قط إلاّ بها أو بميسور من القول، وكان أخفّ الناس صلاة في تمام، وكان أقصر الناس خطبة وأقلّهم هذراً، وكان يُعرف بالريح الطيّب إذا أقبل، وكان إذا أكل من القوم كان أوّل من يبدأ وآخر من يرفع يده، وكان إذا أكل أكل ممّا يليه فإذا كان الرطب والتمر جالت يده، وإذا شرب شرب ثلاث أنفاس، وكان يمصّ الماء مصّاً ولا يعبّه عَبّاً، وكان يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وعطائه، فكان لا يأخذ
[١] معاني الأخبار: ٨١; مكارم الأخلاق، باب وصف النبي (صلى الله عليه وآله): ١٣; طبقات ابن سعد ١: ٤٢٣.
[٢] مكارم الأخلاق، باب وصف النبي (صلى الله عليه وآله): ١٩; البحار ١٦: ٢٣٣.