مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٤
وأمّا السادسة والأربعون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمر أصحابه وعمومته بسدّ الأبواب وفتح بابي بأمر الله عزّ وجلّ، فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.
وأمّا السابعة والأربعون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني في وصيّته بقضاء ديونه وعداته، فقلت: يا رسول الله قد علمت أنّه ليس عندي مال، فقال: سيعينك الله، فما أردت أمراً من قضاء ديونه وعداته إلاّ يسّره الله لي حتّى قضيت ديونه وعداته، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألف وبقي بقية أوصيت الحسن أن يقضيها.
وأمّا الثامنة والأربعون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتاني في منزلي ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام، فقال: يا علي هل عندك من شيء؟ فقلت: والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيّام، فقال النبي: يا فاطمة اُدخلي البيت وانظري هل تجدين شيئاً؟ فقالت: خرجت الساعة، فقلت: يا رسول الله أدخله أنا؟ فقال: اُدخل باسم الله، فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر وجفنة من ثريد، فحملتها إلى رسول الله فقال: يا علي رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم، فقال: صفه لي فقلت: من بين أحمر وأخضر وأصفر، فقال: تلك خطط جناح جبرئيل مكلّلة بالدرّ والياقوت، فأكلنا من الثريد حتّى شبعنا فما رأى إلاّ ختش أيدينا وأصابعنا، فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك من بين أصحابه.
وأمّا التاسعة والأربعون: فإنّ الله تبارك وتعالى خصّ نبيّه بالنبوّة وخصّني النبيّ بالوصيّة فمن أحبّني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء.
وأمّا الخمسون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث ببراءة مع أبي بكر، فلما مضى أتى جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد لا يؤدّي عنك إلاّ أنت أو رجل منك، فوجّهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه فخصّني الله عزّ وجلّ بذلك.
وأمّا الحادية والخمسون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أقامني للناس كافة يوم غدير