مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٧٣
اختارهم إلاّ على علم منه بهم أنهم لا يواقعون ما يخرجون به عن ولايته، وينقطعون به عن عصمته، وينقمون به إلى المستحقين لعذابه ونقمته[١].
٨٣٥٤/٢٢٠ ـ عن زيد بن أبي أدهم (آدمي، أوفى) قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ فذكر (عليه السلام) قصة مواخاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ فقال: قال علي [(عليه السلام)] : لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط عليّ فلك العتبى والكرامة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق ما أخترتك إلاّ لنفسي، فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووزيري ووارثي، قال: قال: وما أرث منك يارسول الله؟ قال: ما ورث الأنبياء قبلي كتاب الله وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة، وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) {إِخْوَاناً عَلى سُرُر مُتَقَابِلِينَ}[٢]المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض[٣].
٨٣٥٥/٢٢١ ـ الشيخ الطوسي، أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا علي بن العباس بن الوليد، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر ابن خالد، قال: حدثنا منصور بن يعقوب، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن إبراهيم ابن عبدالأعلى، عن سويد بن غفلة، قال: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: والله لو صببت الدنيا على المنافق صباً ما أحبني، ولو ضربت بسيفي هذا خيشوم المؤمن لأحبني، وذلك أني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ياعلي، لا يحبك إلاّ مؤمن، ولا يبغضك إلاّ
[١] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١:٧٠، البحار ٥٩:٣١٩، تفسير نور الثقلين ٤:٦٢٩، تفسير الامام العسكري (عليه السلام): ٤٧٦ ح٣٠٤.
[٢] الحجر: ٤٧.
[٣] كشف الغمة باب ذكر المواخاة للنبي (صلى الله عليه وآله) ١:٣٣٣، البحار ٣٨:٣٤٢، كنز العمال ٩:١٦٧ ح٢٥٥٥٤.