مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٨
ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم فإنّه لا يعصى الله فيه وله بكلّ سلك فيه ملك يقدّس له ويستغفر له ويترحّم عليه، اطرحوا سوء الظنّ بينكم فإنّ الله عزّ وجلّ نهى عن ذلك، أنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعي عترتي على الحوض فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل عملنا فإنّ لكلّ أهل بيت نجيب ولنا شفاعة ولأهل مودّتنا شفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض فإنّا نذود عنه أعدائنا ونسقي منه أحبّانا وأوليائنا، ومن شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً، حوضنا مترع فيه مثعبان ينصبان من الجنّة أحدهما من تسنيم والآخر من معين، على حافّتيه الزعفران وحصاه اللؤلؤ والياقوت، وهو الكوثر، إنّ الاُمور إلى الله عزّ وجلّ ليست إلى العباد ولو كانت الى العباد ما كانوا ليختاروا علينا أحداً، ولكن يختصّ برحمته من يشاء، فاحمدوا الله على ما اختصّكم به من بادئ النعم على طيب الولادة.
كلّ عين يوم القيامة باكية وكلّ عين يوم القيامة ساهرة إلاّ عين من اختصّه الله بكرامته وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمّد (صلى الله عليه وآله)، شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها، لا تعجّلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ ولا عند غائطه حتّى يأتي على حاجته، إذا انتبه أحدكم من نومه فليقل لا إله إلاّ الله الحليم الكريم الحيّ القيوم وهو على كلّ شيء قدير، سبحان ربّ النبيّين وآله المرسلين وربّ السماوات السبع وما فيهنّ وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ وربّ العرش العظيم والحمد لله ربّ العالمين، فإذا جلس من نومه فليقل قبل أن يقوم، حسبي الله حسبي الربّ من العباد حسبي الذي هو حسبي منذ كنت حسبي ونعم الوكيل، وإذا قام أحدكم من الليل فلينظر إلى أكناف السماء وليقرأ إنّ في خلق السماوات والأرض إلى قوله إنّك لا تخلف الميعاد، الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الأسود، فإنّ تحت الحجر أربعة أنهار من الجنّة: الفرات، والنيل، وسيحان، وجيحان، وهما نهران، لا يخرج المسلم