مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٤١
سمعته يقول: مثل المؤمن عند الله عزّوجلّ كمثل ملك مقرب، فان المؤمن عند الله أعظم من ذلك، وليس شيء أحب إلى الله عزّوجلّ من مؤمن من تائب أو مؤمنة تائبة (قلنا: زدنا يرحمك الله، قال: نعم سمعته (صلى الله عليه وآله) يقول: لا يتم الايمان إلاّ بولايتنا أهل البيت) قلنا زدنا يرحمك الله، قال: نعم سمعته (صلى الله عليه وآله) يقول: من قال لا إله إلاّ الله مخلصاً فله الجنة، قلنا: زدنا يرحمك الله، قال: نعم سمعته (صلى الله عليه وآله) يقول: من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع، فاني سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول: المكر والخديعة في النار، قلنا: جزاك الله عن نبيك وعن الاسلام خيرا[١].
٨٥١١/٤٩ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنه ركب بعد انفصال الأمر من حرب البصرة، فصار يتخلّل بين الصفوف حتى مرّ على كعب بن سودة، وكان هذا قاضي البصرة، ولاّه إياها عمر بن الخطاب، فأقام بها قاضياً بين أهلها زمن عمر وعثمان، فلما وقعت الفتنة بالبصرة علّق في عنقه مصحفاً وخرج بأهله وولده يقاتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقتلوا بأجمعهم ـ فوقف (عليه السلام) عليه وهو صريع بين القتلى، فقال: اجلسوا كعب بن سودة فأجلس بين نفسين فقال: ياكعب بن سودة قد وجدت ما وعدني ربي حقاً، فهل وجدت ما وعدك ربّك حقاً؟ ثم قال: أضجعوا كعباً، وسار قليلا فمرّ بطلحة بن عبدالله صريعاً، فقال: اجلسوا طلحة، فأجلسوه، فقال: ياطلحة قد وجدت ما وعدني ربي حقاً، فهل وجدت ما وعدك ربك حقاً؟ ثم قال: أضجعوا طلحة، فقال له رجل من أصحابه: ياأمير المؤمنين ما كلامك لقتيلين لا يسمعان منك؟ فقال: يارجل فوالله لقد سمعا كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله) [٢].
بيـان:
وهذا من الأخبار الدالة على أن بعض من يموت تردّ اليه روحه لتنعيمه أو لتعذيبه، وليس ذلك بعام في كل من يموت.
|