مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٠٠
جبالها) يعني الأئمة من ذريتي هم الجبال الرواكد التي لا تقوم إلاّ بهم (وفجرت عيونها) يعني العلم الذي ثبت في قلبه وجرى على لسانه (وشققت أنهارها) يعني منه انشعب الذي من تمسك بها نجا (وأنا غرست أشجارها) يعني الذرية الطيبة (وأطعمت ثمارها) يعني أعمالهم الزكية (وأنا أنشأت سحابها) يعني ظل من استظل ببنائها، (وأنا أنزلت قطرها) يعني حياة ورحمة، (وأنا أسمعت رعدها) يعني لما يسمع من الحكمة، (ونورت برقها) يعني بنا استنارت البلاد، (وأضحيت شمسها) يعني القاسم منا نور على نور ساطع، (وأطلعت قمرها) يعني المهدي من ذريتي، (وأنا نصبت نجومها) يهتدى بنا ويستضاء بنورنا، (وأنا البحر القمقام الزاخر) يعني أنا إمام الأئمة والاُمة، وعالم العلماء وحاكم الحكماء وقائد القادة، يفيض علمي ثم يعود إلي، كما أن البحر يفيض ماؤه على ظهر الأرض ثم يعود اليه بإذن الله، (وأنا أنشأت جواري الفلك فيها) يقول: أعلام الخير وأئمة الهدى مني، (وسكنّت أطوادها) يقول: فقأت عين الفتنة وأقتل أُصول الضلالة، (وأنا جنب الله وكلمته وأنا قلب الله) يعني أنا سراج علم الله، (وأنا باب الله) يعني من توجه بي إلى الله غفر له، وقوله (عليه السلام): (بي وعلى يدي تقوم الساعة) يعني الرجفة قبل القيامة، ينصر الله في ذريتي المؤمنين، ولي المقام المشهود.
|