مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٩
إليك أشقاها فيخضب شيبتك من دم رأسك، وأنا والله مشتاق إليك، وأنّك عندنا في العشر الآخر من شهر رمضان، فهلمّ إلينا فما عندنا خير لك وأبقى[١].
٨٦٥٢/١١ ـ عن بعض كتب المناقب، عن علي صلوات الله عليه لمّا خرج إلى المسجد في ليلة شهادته، تبعه إبنه الحسن (عليه السلام) فلحق به قبل أن يدخل الجامع، فقال: يا أباه ما أخرجك في هذه الساعة وقد بقي من الليل ثلثه؟ فقال: يا حبيبي ويا قرّة عيني خرجت لرؤياً رأيتها في هذه الليلة هالتني وأزعجتني وأقلقتني، فقال له: خيراً رأيت وخيراً يكون فقصّها عليّ، فقال (عليه السلام): يا بُني رأيت كأنّ جبرئيل (عليه السلام) قد نزل من السماء على جبل أبي قبيس فتناول منه حجرين ومضى بهما إلى الكعبة وتركهما على ظهرها، وضرب أحدهما على الآخر فصارا كالرميم، ثمّ ذراها في الريح، فما بقي بمكة ولا بالمدينة بيت إلاّ ودخله من ذلك الرماد، فقال له: يا أبتِ وما تأويلها؟ فقال (عليه السلام): يا بُني إن صدقت رؤياي فإنّ أباك مقتول، ولا يبقى بمكّة ولا بالمدينة بيت إلاّ ويدخله من ذلك غمّ ومصيبة من أجلي[٢].
٨٦٥٣/١٢ ـ عن عليّ بن الحسين (عليه السلام) قال: لمّا ضرب ابن ملجم ـ لعنه الله ـ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وكان معه آخر، فوقعت ضربته على الحائط، وأمّا ابن ملجم فضربه فوقعت الضربة وهو ساجد على رأسه، على الضربة التي كانت، فخرج الحسن والحسين عليهما السلام وأخذا ابن ملجم وأوثقاه، واحتُمل أمير المؤمنين فاُدخل داره، فقعدت لبابة عند رأسه وجلست اُمّ كلثوم عند رجليه، ففتح عينيه فنظر إليهما فقال: الرفيق الأعلى خير مستقرّاً وأحسن مقيلا، ضربة بضربة أو العفو إن كان ذلك، ثمّ عرق ثمّ آفاق فقال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرني بالرواح إليه عشيّاً
[١] دار السلام ١: ٦١; البحار ٤٢: ٢٧٦.
[٢] دار السلام ١: ٦١; البحار ٤٢: ٢٧٧.