مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٧٨
غيرك ولا يواري عورتي غيرك، فإنّه إن رأى أحد عورتي غيرك تفقأت عيناه، فقلت له: كيف لي بتقليبك يا رسول الله؟ فقال: إنّك ستعان، فوالله ما أردت أن اُقلّب عضواً من أعضائه إلاّ قُلّب لي.
وأمّا السادس عشرة: فإنّي أردت أن اُجرّده فنوديت: يا وصي محمّد لا تجرّده فغسّله والقميص عليه، فلا والله الذي أكرمه بالنبوّة وخصّه بالرسالة ما رأيت له عورة، خصّني الله بذلك من بين أصحابه.
وأمّا السابع عشرة: فإنّ الله عزّ وجلّ زوّجني فاطمة وقد كان خطبها أبو بكر وعمر، فزوّجني الله من فوق سبع سماواته، فقال رسول الله: هنيئاً لك يا علي فإنّ الله عزّ وجلّ زوّجك فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة، وهي بضعة منّي، فقلت: يا رسول الله أولست منك؟ فقال: بلى يا علي وأنت منّي وأنا منك كيميني من شمالي، لا أستغني عنك في الدنيا والآخرة.
وأمّا الثامن عشرة: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لي: يا علي أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق منّي مجلساً، يبسط لي ويبسط لك فأكون في زمرة النبيّين وتكون في زمرة الوصيّين، ويوضع على رأسك تاج النور واكليل الكرامة، يحفّ بك سبعون ألف ملك حتّى يفرغ الله عزّ وجلّ من حساب الخلائق.
وأمّا التاسع عشرة: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، فمن قاتلك منهم فإنّ لك بكلّ رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك، فقلت: يا رسول الله فمن الناكثون؟ قال: طلحة والزبير سيبايعانك بالحجاز وينكثان بالعراق، فإذا فعلا ذلك فحاربهما فإنّ في قتالهما طهارة لأهل الأرض، قلت: فمن القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه، قلت: فمن المارقون؟ قال: أصحاب