مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٦
الرعية، وأقسمكم بالسوية، وأعظمكم عند الله مزية، فأنزل الله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}[١] فكبر النبي (صلى الله عليه وآله) وكبرتم وهنأتموني بأجمعكم، فهل تعلمون أن ذلك كذلك؟ قالوا: اللهم نعم[٢].
٨٢٥٨/١٢٤ ـ الصدوق، باسناده عن عامر بن واثلة في ا تجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الشورى قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): احفظ الباب فإن زواراً من الملائكة يزوروني فلا تأذن لأحد، فجاء عمر فرددته ثلاث مرات وأخبرته أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) محتجب وعنده زوّار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا، ثم أذنت له، فدخل فقال: يارسول الله اني جئت غير مرّة كل ذلك يردني علي ويقول: إن رسول الله محتجب وعنده زوار من الملائكة وعدتهم كذا وكذا فكيف علم بالعدة أعاينهم؟ فقال له: ياعلي قد صدق كيف علمت بعدّتهم؟ فقلت: اختلفت التحيات والأصوات فأحصيت العدد، قال: صدقت فإن فيك سنة من أخي عيسى، فخرج عمر وهو يقول: ضربه لابن مريم مثلا، فأنزل الله عزّوجلّ {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} (قال: يضجون) {وَقَالُوا آلِهَتِنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوْهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلا بَلْ هُم قَوْمٌ خَصِمُوْنَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيْلَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعْلَنَا مِنْكُمْ مَلاَئِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُوْنَ}[٣] غيري؟ قالوا: اللهم لا[٤].
٨٢٥٩/١٢٥ ـ الصدوق، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي، قال: حدثنا علي بن محمد بن عيينة، قال: حدثنا الحسن بن سليمان الملطّي، قال: حدثنا
[١] البيّنة: ٧.
[٢] تأويل الآيات الظاهرة: ٨٠٣، البحار ٣٥:٣٤٦، تفسير البرهان ٤:٤٩٠.
[٣] الزخرف: ٥٧ ـ ٦٠.
[٤] الخصال أبواب الأربعين: ٥٥٧، البحار ٣٥:٣١٧، تفسير نور الثقلين ٤:٦١.