مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦٨
ربّكم عزّوجلّ يقرءكم السلام ويقول لكم: إنّ في الله خلفاً من كلّ مصيبة وعزاء من كلّ هالك، ودركاً من كلّ فوت، فتعزّوا بعزاء الله، واعلموا أنّ أهل الأرض يموتون، وأهل السماء لا يبقون، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأنا في البيت وفاطمة والحسن والحسين أربعة لا خامس لنا إلاّ رسول الله مسجّى بيننا، غيرنا؟ قالوا: لا،...، قال: فهل فيكم أحد أعطاه رسول الله حنوطاً من حنوط الجنّة فقال: أقسم هذا ثلاثاً: ثُلثاً لي حنّطني به، وثلثاً لابنتي، وثلثاً لك، غيري؟ قالوا: لا، الخبر[١].
٨١٤٠/٦ ـ محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن مهران، عن محمّد بن علي ومحمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنّة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا، ولقد أقرّت لي جميع الملائكة والروح، بمثل ما أقرّت لمحمّد (صلى الله عليه وآله) ولقد حُمّلت مثل حمولة محمّد ـ وهي حمولة الرب ـ، وإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُدعى فيكسى ويستنطق، واُدعى فاُكس واُستنطق، فأنطق على حدّ منطقه، ولقد اُعطيتُ خصالا لم يعطهنّ أحد قبلي، علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عنّي ما غاب عنّي، اُبشّر بإذن الله واُؤَدّي عن الله عزّ وجلّ، كلّ ذلك من الله مكنّني فيه باذنه[٢].
٨١٤١/٧ ـ وعنه، قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
أنا قسيم الله بين الجنّة والنار، لا يدخلها داخل إلاّ على حدّ قسمي، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا الإمام لمن بعدي والمؤدّي عمّن كان قبلي، لا يتقدّمني أحد إلاّ أحمد (صلى الله عليه وآله) وإنّي وإيّاه لعلى سبيل واحد، إلاّ أنّه هو المدعوّ باسمه، ولقد اُعطيت الستّ:
[١] أمالي الطوسي، المجلس ٢٠: ٥٤٧ ح١١٦٨; البحار ٢٢: ٥٤٣.
[٢] الكافي ١: ١٩٧; علل الشرايع، باب ١٦١: ١٦٤; البحار ٢٥: ٣٥٢; مصابيح الأنوار ١: ٣٦١; أمالي الطوسي ج٨: ٣٥٢/٢٠٦; إرشاد القلوب للديلمي ٢: ٢٥٥.