مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٩
أقرّوه حتّى يبرد ويمكن أكله، ما كان الله عزّ وجلّ ليطعمنا النار، والبركة في البارد.
إذا بال أحدكم فلا يطمحنّ ببوله في الهواء ولا يستقبل الريح، علّموا صبيانكم ما ينفعهم الله به لا تغلب عليهم المرجئة برأيها، كفّوا ألسنتكم وسلّموا تسليماً تغنموا، أدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء (عليهم السلام)، أكثروا ذكر الله عزّ وجلّ اذا دخلتم الأسواق عند اشتغال الناس فإنّه كفّارة للذنوب وزيادة في الحسنات ولا تكتبوا في الغافلين، ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول الله عزّ وجلّ: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}[١] ليس في شرب المسكر والمسح على الخفّين تقيّة، إيّاكم والغلوّ فينا قولوا إنّا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم، مَن أحبّنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع فإنّه أفضل ما يُستعان به في أمر الدنيا والآخرة.
لا تجالسوا لنا عائباً ولا تمتدحوا بنا عند عدوّنا معلنين بإظهار حبّنا فتذلّوا أنفسكم عند سلطانكم، الزموا الصدق فإنّه منجاة وارغبوا فيما عند الله عزّ وجلّ واطلبوا طاعته واصبروا عليها فما أقبح بالمؤمن أن يدخل وهو مهتوك الستر، لا تعنونا في الطلب والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدّمتم، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوّكم في القيامة، ولا تكذّبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا، تمسّكوا بما أمركم الله به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحبّ إلاّ أن يحضره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما عند الله خير وأبقى، وتأتيه البشارة من الله عزّ وجلّ فتقرّ عينه ويحبّ لقاء الله، لا تحقّروا ضعفاء إخوانكم فإنّه من احتقر مؤمناً لم يجمع الله عزّ وجلّ بينهما في الجنّة إلاّ أن يتوب، لا يكلّف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته، توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف ما لا يفعل، تزوّجوا فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيراً ما كان يقول: من كان يحبّ أن يتّبع
[١] البقرة: ١٨٥.