مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٤
ثنا عمرو بن تميم، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، قال: سمعت عبدالملك بن عمير يقول: حدثني رجل من ثقيف أن علياً [(عليه السلام)] استعمله على عكبرا، قال: ولم يكن السواد يسكنه المصلون، وقال لي: إذا كان عند الظهر فرح إلي، فرحت اليه فلم أجد عنده حاجباً يحبسني عنه دونه، فوجدته جالساً وعنده قدح وكوز من ماء، فدعا بطينة (بظبية ولعله الصحيح والظبية جراب صغير) فقلت في نفسي: لقد منني حتى يخرج إليّ جوهراً ـ ولا أدري ما فيها ـ فاذا عليها خاتم، فكسر الخاتم فاذا فيها سويق، فأخرج منها فصب في القدح فصب عليه ماء فشرب وسقاني فلم أصبر، فقلت: ياأمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق، وطعام العراق أكثر من ذلك، قال: أما والله ما أختم عليه بخلا عليه ولكني ابتاع قدر ما يكفيني، فأخاف أن يغنى فيصنع من غيره، وإنما حفظي لذلك، وأكره أن أدخل بطني إلاّ طيباً[١].
٨٤٣٣/٦٠ ـ وعنه، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا علي بن حكيم، ثنا محمد بن علي، ثنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، قالا: ثنا شريك، عن عثمان بن أبي زرعة، عن زيد بن وهب، قال: قدم على علي [(عليه السلام)] وفد من أهل البصرة فيهم رجل من أهل الخوارج يقال له الجعد بن نعجة، فعاتب علياً [(عليه السلام)] في لبوسه، فقال علي: ما لك وللبوسي، إن لبوسي أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي المسلم[٢].
٨٤٣٤/٦١ ـ وعنه، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبو عبدالله السلمي، ثنا إبراهيم بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن عمرو بن قيس، قال: قيل لعلي أمير المؤمنين [(عليه السلام)] لِمَ لم ترقع قميصك؟ قال: يخشع القلب،
[١] حلية الأولياء ١:٨٢، تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي (عليه السلام) ٣:٢٤٧، الرياض النضرة ٢:٢١٩.
[٢] حلية الأولياء ١:٨٢، الرياض النضرة ٢:٢١٨.