مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٠
٨١٤٩/١٥ ـ محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، حدثنا أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو سعيد النسوي، قال: حدثنا إبراهيم بن مروان (هارون)، قال: حدثنا أحمد بن الفضل البلخي، قال: حدثني يحيى بن سعيد البلخي، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال: بينما أنا أمشي مع النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض طرقات المدينة، إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين، فسلّم على النبي (صلى الله عليه وآله) ورحب به ثم التفت إلي، فقال: السلام عليك يارابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته، أليس كذلك هو يارسول الله؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): بلى، ثم مضى فقلت: يارسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له؟ فقال: أنت كذلك والحمد لله، إن الله عزّوجلّ قال في الكتاب: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الاَْرْضِ خَلِيفةً}[١] والخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام)، وقال الله عزّوجلّ: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الاَْرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ}[٢] فهو الثاني، وقال عزّوجلّ حكاية عن موسى حين قال لهارون: {أَخْلِفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ}[٣] فهو هارون إذ استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه فهو الثالث، وقال عزّوجلّ: {وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاَْكْبَرِ}[٤]، فكنت أنت المبلغ عن الله وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري، وقاضي ديني والمؤدي عني، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبي بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلّم عليك الشيخ، أو لا تدري من هو؟ قلت: لا، قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام) فاعلم[٥].
[١] البقرة: ٣٠.
[٢] ص: ٢٦.
[٣] الأعراف: ١٤٢.
[٤] التوبة: ٣.
[٥] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١:٩، إثبات الهداة ٣:٣٣٥، البحار ٣٦:٤١٧.