مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٠
٨٠٤٣/١٢ ـ قال أميرالمؤمنين (عليه السلام):لقد سمعت رنة الشيطان حين نزل لوحي عليه (صلى الله عليه وآله)، فقلت يارسول الله ما هذه الرّنة؟ فقال: هذا الشيطان قد أيس من عبادته، إنك تسمع ما أسمع، وترى ما أرى، إلاّ أنك لست بنبي، ولكنك وزير وانك لعلى خير[١].
٨٠٤٤/١٣ ـ فرات، قال: حدثني أحمد بن جعفر معنعناً، عن علي (عليه السلام) قال: لما قدم وفد نجران على النبي (صلى الله عليه وآله) قدم فيهم ثلاثة من النصارى من كبارهم: العاقب، ويحسن (قيس)، والأسقف، فجاؤوا إلى اليهود وهم في بيت المدارس، فصاحوا بهم يااُخوة القردة والخنازير، هذا الرجل بين ظهرانيكم قد غلبكم أنزلوا الينا، فنزل اليهم ابن صوريا (منصوريا) اليهودي وكعب بن الأشرف اليهودي فقالوا لهم: احضروا غداً نمتحنه، قال: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا صلى الصبح قال: ههنا من الممتحنة أحد؟ فان وجد أحداً أجابه وإن لم يجد أحداً قرأ على أصحابه ما نزل عليه في تلك الليلة، فلما صلى الصبح جلسوا بين يديه، فقال له الأسقف: ياأبا القاسم فداك أبي موسى من أبوه؟ قال: عمران، قال: فيوسف من أبوه؟ قال: يعقوب، قال: فداك أبي واُمي من أبوك؟ قال: عبدالله بن عبدالمطلب، قال: فعيسى من أبوه؟ قال: فسكت النبي (صلى الله عليه وآله) وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ربما احتاج إلى شيء من المنطق فينقض عليه جبرئيل (عليه السلام) من السماء السابعة فيصل له منطقه في أسرع من طرفة العين، فذاك قول الله تعالى: {وَمَا أَمْرُنَا إِلاَّ وَاحِدَةٌ كَلَمْح بِالْبَصَرِ}[٢].
قال: فجاء جبرئيل (عليه السلام) فقال: هو روح الله وكلمته، فقال له الأسقف: يكون روح بلا جسد؟ قال: فسكت النبي (صلى الله عليه وآله) قال: فأوحى اليه الله: {إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَاب ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[٣] قال: فنزا الأسقف نزوة
[١] نهج البلاغة خطبة: ١٩٢، البحار ٦٣:٢٦٤.
[٢] القمر: ٥٠.
[٣] آل عمران: ٥٩.