مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠٩
عزّوجلّ ليس بأعور، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.
ألا وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا، وأصحاب الطيالسة الخضر، يقتله الله عزّ وجلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أنيق (أو أفيق) لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يدي من يصلّي المسيح بن مريم خلفه.
ألا فإنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى، قلنا: وما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: خروج دابة من الأرض من عند الصفا معها خاتم سليمان بن داود، وعصى موسى، يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن، فينطبع فيه: هذا مؤمن حقّاً، ويضعه على وجه كلّ كافر فينكتب: هذا كافر حقّاً، حتّى أنّ المؤمن لينادى: الويل لك يا كافر، وإنّ الكافر ينادى: طوبى لك يا مؤمن! وددت أنّي اليوم كنت مثلك فأفوز فوزاً عظيما.
ثمّ ترفع الدابة رأسها فيراها مَن بين الخافقين بإذن الله عزّ وجلّ، وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع ولا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً.
ثمّ قال (عليه السلام): لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك بعد هذا فإنّه عهد عهده إليّ حبيبي (صلى الله عليه وآله) أن لا اُخبر به غير عترتي.
قال النزال بن سبرة فقلت لصعصعة بن صوحان: يا صعصعة ما عنى أمير المؤمنين بهذا؟ فقال صعصعة: يا ابن سبرة إنّ الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي، وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام، فيطهّر الأرض، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أحد أحداً، فأخبر أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّ حبيبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إليه ألاّ يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته صلوات الله عليهم أجمعين.
محمّد بن عمرو بن عثمان العقيلي، عن محمّد بن جعفر بن المظفّر، وعبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن، وعبد الله بن محمّد بن موسى، ومحمّد بن عبد الله بن صبيح،