مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦١
مولى عبد الله بن الحرث بن نوفل، عن مولاه عبد الله بن الحرث، قال: اعتمرت مع عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه في زمان عمر أو زمان عثمان، فنزل على اُخته اُمّ هاني بنت أبي طالب، فلمّا فرغ من عمرته رجع، فسكبت له غسل، فاغتسل، فلمّا فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا الحسن جئناك نسألك عن أمر نحبّ أن تخبرنا عنه؟ قال: أظنّ المغيرة بن شعبة يحدّثكم أنّه كان أحدث الناس عهداً برسول الله (صلى الله عليه وآله) قالوا: أجل، عن ذلك جئنا نسألك، قال: كذب، أحدث الناس عهداً برسول الله (صلى الله عليه وسلم) قثم بن عباس[١].
٨١٣١/٤ ـ محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أتى العباس أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا علي انّ الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بقيع المصلّى وأن يؤمّهم رجل منهم، فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الناس فقال: يا أيها الناس إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامٌ حيّاً وميّتاً، وقال: اني اُدفن في البقعة التي اُقبض فيها، ثمّ قام على الباب فصلّى عليه ثمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلّون عليه ثمّ يخرجون[٢].
٨١٣٢/٥ ـ محمد بن الحسن: لمّا قبض (صلى الله عليه وآله) اختلف أهل بيته ومَن حضر من أصحابه في الموضع الذي ينبغي أن يُدفن فيه، فقال بعضهم: يُدفن بالبقيع، وقال آخرون: يُدفن في صحن المسجد، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ الله لم يقبض نبيّه إلاّ في أطهر البقاع، فينبغي أن يُدفن في البقعة التي قُبض فيها، فاتّفقت الجماعة على قوله ودُفن في حجرته[٣].
[١] سيرة ابن هشام ٤: ٣١٥; السيرة الحلبية ٣: ٤٩٥.
[٢] الكافي ١: ٤٥١; دعائم الإسلام ١: ٢٣٤; مستدرك الوسائل ٢: ٢٦٠ ح١٩١٢; البحار ٢٢: ٥٢٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٦: ٢; كشف الغمة، في ذكر نسب النبي ومدّة حياته ١: ١٩; روضة الواعظين، في ذكر وفاته (صلى الله عليه وآله): ٧١; البحار ٢٢: ٥٢٥.