مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢١
حتى يبعث الله عليكم رجلا من قريش يدعوكم إلى الله فتختلفون عنه اختلاف الغنم الشرد (الشرود).
فقال له أبو بكر: فداك أبي واُمي يارسول الله أنا هو؟ قال: لا، فقال عمر: أنا هو؟ قال: لا، قال عمر: فمن هو يارسول الله؟ فأومى إلي وأنا أخصف نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: هو خاصف النعل عندكما، ابن عمي، وأخي، وصاحبي، ومبرئ ذمتي، والمؤدي عني ديني وعداتي، والمبلغ عني رسالاتي، ومعلم الناس من بعدي، ومبينهم من تأويل القرآن ما لا يعلمون، فقال الرجل: اكتفي منك بهذا ياأمير المؤمنين ما بقيت، فكان ذلك الرجل أشد أصحاب علي (عليه السلام) فيما بعد على من خالفه[١].
٨٤٧٣/١١ ـ الطبرسي: روي أن رجلا من أصحابه قام اليه فقال: إنك نهيتنا عن الحكومة ثم أمرتنا بها فما ندري أي الأمرين أرشد؟ فصفق (عليه السلام) إحدى يديه على الاُخرى ثم قال: هذا جزاء من ترك العقدة [أي الرأي والحزم، أي هذا جزاؤكم حيث تركتم الرأي الحازم الذي أمرتكم به فوقعتم في الحيرة والشك من جراء عنادكم واتباعكم أهواءكم]، أما والله لو أني حين أمرتكم بما أمرتكم به، حملتكم على المكروه الذي جعل الله فيه خيراً كثيراً، فان استقمتم هديتكم وإن اعوججتم قوّمتكم، وإن أبيتم تداركتكم لكانت الوثقى، ولكن بمن والى من اُريد أن اُداوي بكم وأنتم دائي؟ كناقش الشوكة بالشوكة وهو يعلم أن ضلعها معها، اللهم قد ملّت أطباء هذا الداء الدوي، وكلت النزعة بأشطان الرّكي[٢].
٨٤٧٤/١٢ ـ الصدوق، حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال:
[١] الاحتجاج ١:٣٩٩ ح٨٥، البحار ٣٢:٢٢٤.
[٢] الاحتجاج ١:٤٣٨، البحار ٣٣:٣٦٢، نهج البلاغة خطبة: ١٢١.