مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٢
كان في البيت غيري، فقال له جبرئيل (عليه السلام): يا محمّد إنّ ربك يقرؤك السلام، ويسألك وهو أعلم بك: كيف تجدك؟ فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): أجدني ميّتاً، قال له جبرئيل (عليه السلام): يا محمّد أبشر فإنّ الله إنّما أراد أن يبلّغك بما تجد ما أعدّ لك من الكرامة، قال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنّ ملك الموت استأذن عليّ فأذنت له فدخل واستنظرته مجيئك، فقال له جبرئيل: يا محمّد إنّ ربك إليك مشتاق فما استأذن ملك الموت على أحد قبلك ولا يستأذن على أحد بعدك، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): لا تبرح يا جبرئيل حتّى يعود، ثمّ أذن للنساء فدخلن عليه، فقال لابنته: اُدني منّي يا فاطمة، فاكبّت عليه فناجاها فرفعت رأسها وعيناها تهملان دموعاً، فقال لها: اُدني منّي فدنت منه، فاكبّت عليه فناجاها فرفعت رأسها وهي تضحك، فتعجّبنا ممّا رأينا، فسألناها فأخبرتنا أنّه نعى إليها نفسه فبكت، فقال لها: يا بنيّه لا تجزعي فإنّي سألت الله أن يجعلك أوّل أهل بيتي لحاقاً بي، فأخبرني أنّه قد استجاب لي فضحكت، ثمّ دعا النبي (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين عليهما السلام فقبّلهما وشمّهما وجعل يترشّفهما وعيناه تهملان[١].
٨١١٠/٢ ـ عن علي [(عليه السلام)] قال:
لمّا كان قبل وفاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بثلاثة أيام، أهبط الله جبرئيل إليه، فقال: يا أحمد إنّ الله عزّ وجلّ أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلا وخاصّة لك، يسألك عمّا هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ فقال: أجدني يا جبرئيل مكروباً، ثمّ جاءه اليوم الثاني فقال: يا أحمد إنّ الله أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلا لك، وخاصّة لك، يسألك عمّا هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا جبرئيل مكروباً، ثمّ عاد في اليوم الثالث فقال: يا أحمد إنّ الله أرسلني إليك إكراماً لك وتفضيلا لك، وخاصّة لك، يسألك عمّا هو أعلم به منك، يقول: كيف تجدك؟ قال: أجدني يا
[١] كشف الغمة، في ذكر نسب النبي ومدّة حياته ١: ١٧; البحار ٢٢: ٥٣٢.