مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤٠
سمعتم من حديثنا ما لا تعرفون فردّوه إلينا وقفوا عنده وسلّموا حتّى إذا تبيّن لكم الحقّ ولا تكونوا مذاييع عجلى، إلينا يرجع الغالي وبنا يلحق المقصّر الذي يقصّر بحقّنا، من تمسّك بنا لحق ومن سلك غير طريقتنا غرق، لمحبّينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من غضب الله وطريقنا القصد وفي أمرنا الرشد، لا يكون السهو في خمس: في الوتر والجمعة والركعتين الأوليين من كلّ صلاة وفي الصبح وفي المغرب، ولا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتّى يتطهّر، اعطوا كلّ سورة حظّها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة، لا يصلّي الرجل في قميص متوشّحاً به فإنّه من أفعال قوم لوط، تجزي الصلاة في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه وفي القميص الصفيق يزرّه عليه، لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة، ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه، أو يطرح عليها ما يواريها.
لا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلّي ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب اذا خاف ويجعلها إلى ظهره، لا يسجد الرجل على كدس حنطة ولا على شعير ولا على لون ممّا يؤكل ولا يسجد على الخبز، ولا يتوضأ الرجل حتّى يسمّي، يقول قبل أن يمسّ الماء بسم الله وبالله اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين، فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله فعندها يستحقّ المغفرة، من أتى الصلاة عارفاً بحقّها غفر له، لا يصلّي الرجل نافلة في وقت فريضة إلاّ من عذر لكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء قال الله تبارك وتعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَائِمُونَ}[١] يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار وما فاتهم من النهار بالليل، لا تقضى النافلة في وقت فريضة، ابدأ بالفريضة ثمّ صلّ ما بدا لك، الصلاة في الحرمين تعدل ألف صلاة ونفقة درهم في الحجّ تعدل ألف درهم، ليخشع الرجل في
[١] المعارج: ٢٣.