مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٧٣
فسبّوني، فإن عُرِضت عليكم البراءة منّي فلا تبرؤا منّي فإنّي على الإسلام، فليمدد أحدكم عنقه، ثكلته اُمّه فإنّه لا دنيا له ولا آخرة بعد الإسلام، ثمّ تلا: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالاِْيمَانِ}[١][٢].
٨٦٨٨/٧ ـ الحاكم النيسابوري، أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمّد بن حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه، ثنا أبو محمّد عبيد بن قنفذ البزّار، ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، ثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، قال: كان حجر بن قيس المدري من المختصّين بخدمة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) فقال له علي يوماً: يا حجر إنّك تقام بعدي فتؤمر بلعني فالعنّي ولا تبرأ منّي، قال طاووس: فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني اُميّة في الجامع ووكّل به ليلعن علياً أو يقتل، فقال حجر: أما إنّ الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليّاً فالعنوه لعنه الله، فقال طاووس: فلقد أعمى الله قلوبهم حتّى لم يقف أحد منهم على ما قال[٣].
٨٦٨٩/٨ ـ محمّد بن محمّد المفيد، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: إنّكم ستعرضون من بعدي على سبّي فسبّوني، فإن عرض عليكم البرائة منّي فلا تبرؤا منّي فإنّي ولدت على الإسلام، فمن عرض عليه البرائة منّي فليمدد عنقه، فإن تبرّأ منّي فلا دنيا له ولا آخرة[٤].
بيـان:
قال الحرّ العاملي (رحمه الله) في المقام: أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود، وما تقدّم في حديث مسعدة من تكذيب رواية النهي عن البراءة رواية عامي، ويحتمل الحمل على إنكار النهي التحريمي خاصة وعلى التقيّة في الرواية، |