مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣١
المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) شيئاً زبروني ونهروني حتى رفع ذلك من قولي إلى الوليد بن عقبة، فبعث إلي فحبسني حتى كُلّم فيّ فخلّى سبيلي[١].
٨٤٨٩/٢٧ ـ العياشي، عن حبيش، عن علي (عليه السلام) إن النبي (صلى الله عليه وآله) حين بعثه ببراءة وقال: يانبي الله إني لست بلسن ولا بخطيب، قال: ما بدّ أن أذهب بها أو تذهب بها أنت، قال: فإن كان لابدّ فسأذهب أنا، قال: فانطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك، ثم وضع يده على فمه وقال: انطلق فاقرأها على الناس، وقال: الناس يتقاضون اليك، فاذا أتاك الخصمان فلا تقضيّن لواحد حتى تسمع من الآخر، فإنه أجدر أن تعلم الحق[٢].
٨٤٩٠/٢٨ ـ العياشي: عن حنان بن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: دخل عليّ أُناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير، فقلت لهم: كانا إمامين من أئمة الكفر، إن علياً (عليه السلام) يوم البصرة لما صفّ الخيول، قال لأصحابه: لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله وبينهم، فقام اليهم فقال: ياأهل البصرة هل تجدون عليّ جوراً في الحكم؟ قالوا: لا، قال: فحيفاً في قسم؟ قالوا: لا، قال: فرغبة في دنياً أصبتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم عليّ فنكثتم عليّ بيعتي؟ قالوا: لا، قال: فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم؟ قالوا: لا، قال: فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث؟ إني ضربت الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلاّ الكفر أو السيف، ثم ثنى إلى أصحابه، فقال: إن الله يقول في كتابه: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَهُمْ يَنْتَهُونَ}[٣] فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة واصطفى
[١] أمالي الطوسي المجلس التاسع: ٢٣٣ ح٤١٥.
[٢] تفسير العياشي ٢:٧٥، تفسير البرهان ٢:١٠١، وسائل الشيعة ١٨:١٥٩، البحار ٣٥:٢٩٦.
[٣] التوبة: ١٢.