مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٨٦
وأمّا الثامنة والخمسون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء، فقال: يا علي ائت بتور فأتيته به، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور، فقال: انبع، فنبع الماء من بين أصابعنا.
وأمّا التاسعة والخمسون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجّهني إلى خيبر، فلما أتيته وجدت الباب مغلقاً فزعزعته شديداً فقلعته ورميت به أربعين خطوة، فدخلت فبرز إليّ مرحب فحمل عليّ وحملت عليه وسقيت الأرض من دمه، وقد كان وجّه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين.
وأمّا الستّون: فإنّي قتلت عمرو بن عبد ودّ، وكان يعدّ بألف رجل.
وأمّا الحادية والستّون: فإنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا علي مثلك في اُمّتي مثل قل هو الله أحد فمن أحبّك بقلبه فكأنّما قرأ ثلث القرآن، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنّما قرأ ثلثي القرآن، ومن أحبّك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنّما قرأ القرآن كلّه.
وأمّا الثانية والستّون: فإنّي كنت مع رسول الله في جميع المواطن والحروب، وكانت رايته معي.
وأمّا الثالثة والستّون: فإنّي لم أفرّ من الزحف قطّ، ولا يبارزني أحد إلاّ سقيت الأرض من دمه.
وأمّا الرابعة والستّون: فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) اُتي بطير مشويّ من الجنّة فدعا الله عزّ وجلّ أن يدخل عليه أحبّ خلقه إليه، فوفّقني الله للدخول عليه حتّى أكلت معه من ذلك الطير.
وأمّا الخامسة والستّون: فإنّي كنت اُصلّي في المسجد فجاء سائل فسأل وأنا راكع فناولته خاتمي من اصبعي، فأنزل الله تبارك وتعالى فيّ: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ