مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٤٩
فأعرضته عليهم فقالوا: لا حاجة لنا به، ثم أخذت بيد فاطمة، وابني الحسن والحسين، ثم درت على أهل بدر، وأهل السابقة، فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصرتي، فما أجابني منهم إلاّ أربعة رهط: سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر[١].
٨٥٢٢/٦٠ ـ وعنه: في رواية سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان، قال: (لما فرغ أمير المؤمنين (عليه السلام) من تغسيل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتكفينه) أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة وحسناً وحسيناً عليهما السلام فتقدم وصففنا خلفه وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ جبرئيل ببصرها ـ ثم قال سلمان بعد ذكر بيعة أبي بكر وما جرى فيها ـ فلما كان الليل حمل علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام) على حمار، وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين، فلم يدع أحداً من أهل بدر من المهاجرين ولا من الأنصار إلاّ أتاه في منزله وذكر له حقه ودعاه إلى نصرته، فما استجاب له من جميعهم إلاّ أربعة وأربعون رجلا، فأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقين رؤوسهم، مع سلاحهم قد بايعوه على الموت، فأصبح ولم يوافه منهم أحد غير أربعة.
قلت لسلمان: من الأربعة؟ قال: أنا وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام، قال: ثم أتاهم من الليلة الثانية فناشدهم الله فقالوا: نصبحك بكرة، فما منهم أحد وفى غيرنا، ثم أتاهم في الليلة الثالثة فما وفى غيرنا، فلما رأى علي (عليه السلام) غدرهم وقلة وفائهم، لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه، الخبر[٢].
٨٥٢٣/٦١ ـ الحافظ أبو نعيم: حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان المعدل، ثنا محمد ابن الحسين بن حميد، ثنا محمد بن تسنيم، ثنا علي بن الحسين بن عيسى بن زيد، عن جده عيسى بن زيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن قيس، عن المنهال ابن عمرو، عن زر عن علي [(عليه السلام)] قال: أنا فقأت عين الفتنة، ولو لم أكن فيكم ما
[١] الاحتجاج ١:٤٥٠ ح١٠٤، كتاب سليم بن قيس: ٩٢، البحار ٢٢:٣٢٨.
[٢] الاحتجاج ١:٢٠٣ ح٣٨، كتاب سليم بن قيس: ٢٩، البحار ٢٢:٣٢٨.