مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦٦
الثعبان وتطاول الثعبان اليه حتى التقم اُذنه وسكت الناس وتحيروا لذلك، فنق نقيقاً سمعه كثير منهم، ثم إنّه زال عن مكانه وأمير المؤمنين (عليه السلام) يحرك شفتيه والثعبان كالمصغي اليه ثم انساب فكأن الأرض ابتلعته وعاد أمير المؤمنين إلى خطبته فلما فرغ منها ونزل اجتمع الناس يسألونه عن حال الثعبان؟ فقال: إنما هو حاكم من حكام الجن التبست عليه قضية فصار إلي يستفتيني عنها فأفهمته إياها فدعا إلي بخير وانصرف[١].
٨٥٦٩/٦ ـ محمد بن أبي القاسم الطبري، بإسناده، قال: حدثنا ثونا، عن المرضية، عن العباس بن محمد، عن سلام بن سالم، عن جابر الجعفي، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: بينا علي بن أبي طالب (عليه السلام) على منبر الكوفة، إذ أقبل عليه ثعبان من آخر المسجد، فوثب اليه الناس بنعالهم، فقال لهم (عليه السلام): مهلا يرحمكم الله فانها مأمورة فكف الناس عنها، فأقبل الثعبان إلى علي (عليه السلام) حتى وضع فاه على اُذن علي، فقال له: ما شاء الله أن يقول، ثم إن الثعبان نزل وتبعه علي، فقال الناس: ياأمير المؤمنين ألا تخبرنا بمقالة هذا الثعبان؟ فقال: نعم انه رسول الجن قال: أنا وصي الجن ورسولهم اليك يقول الجن لو أن الانس أحبوك كحبنا إياك وأطاعوك كطاعتنا لما عذب الله أحداً من الانس بالنار[٢].
٨٥٧٠/٧ ـ الديلمي: عن الحارث الأعور، قال: بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) يخطب على الناس يوم الجمعة في مسجد الكوفة إذ أقبل أفعى من ناحية باب الفيل رأسه أعظم من رأس البعير يهوي نحو المنبر، فانفرق الناس فرقتين في جانبي المسجد خوفاً، فجاء حتى صعد المنبر ثم تطاول إلى اُذن أمير المؤمنين (عليه السلام) فأصغى اليه باُذنه وأقبل
[١] أعلام الورى: ١٨١، روضة الواعظين: ١١٩، إثبات الهداة ٤:٤٦٦، البحار ٣٩:١٧٨، الارشاد: ١٨٣.
[٢] بشارة المصطفى: ١٦٤، البحار ٣٩:٢٤٩.