مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣٣
وغفران ذنبك، فمن أنت ياعبد الله؟ فقال: أنا صالح بن سليم، فقال: ممن؟ قال: أما الأصل فمن سلامان بن طي، وأما الجوار والدعوة فمن بني سليم بن منصور، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أحسن اسمك واسم أبيك واسم أجدادك واسم من اعتزيت اليه.
فهل شهدت معنا غزاتنا هذه؟ فقال: لا ولقد أردتها ولكن ما ترى من لجب الحمى خذلتني عنها، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءَ وَلاَ عَلَى الْمَرْضى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ} إلى آخر الآية، ما قول الناس فيما بيننا وبين أهل الشام؟ قال: منهم المسرور والمحسود فيما كان بينك وبينهم، واولئك أغشّ الناس لك، فقال له: صدقت، قال: و منهم الكاشف العاسف لما كان من ذلك، واُولئك نطحاء الناس لك، فقال له: صدقت جعل الله ما كان من شكواك حطاً لسيئاتك، فان المرض لا أجر فيه ولكن لا يدع على العبد ذنباً إلاّ حطه، وإنما الأجر في القول باللسان والعمل باليد والرجل، فان الله ليدخل بصدق النيةوالسريرة الصالحة جماً من عباده الجنة[١].
٨٤٩٤/٣٢ ـ شاذان بن جبرئيل القمي: عن أبي الاحوص، عن أبيه، عن عمار الساباطي، قال: قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) المدائن فنزل إيوان كسرى وكان معه دلف ابن بحير، فلما صلى قام وقال لدلف: قم معي وكان معه جماعة من أهل ساباط، فما زال يطوف منازل كسرى ويقول لدلف: كان لكسرى في هذا المكان كذا وكذا، ويقول دلف: هو والله كذلك، فما زال كذلك حتى طاف المواضع وأخبر بجميع ما كان فيها، ودلف يقول: ياسيدي مولاي كأنك وضعت هذه الأشياء في هذه الأمكنة، ثم نظر (عليه السلام) إلى جمجمة نخرة، فقال لبعض أصحابه: خذ هذه الجمجمة، وكانت مطروحة، ثم جاء (عليه السلام) إلى الايوان وجلس فيه ودعا بطشت فيه ماء فقال للرجل:
[١] تفسير العياشي ٢:١٠٣، تفسير البرهان ٢:١٥٠، البحار ٣٣:٤٣، وقعة صفين: ٥٢٨.