مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٧٢
وأبنائهما الغرر، والرسول مع بلوغه إياها طلب الزيادة فيها تحقيقاً لعلو مقامه على الباقين، لا يقال إنه ينافي ذلك قوله (عليه السلام) لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً، لاشعاره بأن هناك أفراداً زائدة للمعرفة عما بلغ اليه، وهي التي ذكرتم أن الرسول (صلى الله عليه وآله) طلبها، فيلزم أن تكون موجودة بعد كشف الغطاء، ومنها تحصل زيادة اليقين على ما كان عليه أولا لأنا نقول: إن اليقين بالمعرفة كما يقبل الشدة والضعف والزيادة والنقيصة قبل كشف الغطاء كذلك بعده، فإن الاحاطة بالشيء أو العلم به قد تكون من جميع جهاته، أو متعلقاته ومنسوباته، وقد تكون من أكثرها، وقد تكون من بعضها، وهو يتفاوت بتفاوت الاستعداد لله والقابلية، فهي قابلة للشدة والضعف، وغاية ما يلزم أن هذه الزيادة لا تحصل في علم علي (عليه السلام)، بعد كشف الغطاء له، وإنما تحصل للرسول ولا ضير فيه; لأنه قد زاد بها كشف الغطاء واختص بها، فكذلك يختص بعده، فلا إشكال بحمد الله الملك المتعال[١].
|