مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٨
إلى أن قال الراوي: وكان من كرم أخلاقه (عليه السلام) إنّه يتفقّد النائمين في المسجد ويقول للنائم: الصلاة يرحمك الله، الصلاة المكتوبة عليك، ثمّ يتلو (عليه السلام): {إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ}[١] ففعل ذلك كما كان يفعله على جاري عاداته مع النائمين في المسجد، حتّى بلغ الى الملعون فرآه نائماً على وجهه، قال له: يا هذا قم من نومتك هذه فإنّها نومة يمقتها الله وهي نومة الشيطان ونومة أهل النار، بل نَم على يمينك فإنّها نومة العلماء، أو على يسارك فإنّها نومة الحكماء، ونَم على ظهرك فإنّها نومة الأنبياء (عليهم السلام)[٢].
٨٦٥٠/٩ ـ عبد الله بن جعفر، عن السندي بن محمّد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما قتله ابن ملجم، قال:
احبسوا هذا الأسير وأطعموه وأحسنوا أساره، فإن عشت فأنا أولى بما صنع بي، إن شئت استقدت، وإن شئت عفوت، وإن شئت صالحت، وإن متّ فذلك اليكم، فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به[٣].
٨٦٥١/١٠ ـ عن بعض كتب المناقب، برواية أبي الحسن البكري، عن لوط بن يحيى في خبر طويل في كيفية مقتله (عليه السلام) وفيه: ثمّ صلّى (عليه السلام) حتّى ذهب بعض الليل، ثمّ جلس للتعقيب، ثمّ نامت عيناه وهو جالس، ثمّ انتبه مرعوباً، قالت اُمّ كلثوم: كأنّي به وقد جمع أولاده وأهله وقال لهم: في هذا الشهر تفقدوني، إنّي رأيت في هذه الليلة رؤياً هالتني واُريد أن أقصّها عليكم، قالوا: وما هي؟ قال: إنّي رأيت الساعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامي وهو يقول: يا أبا الحسن إنّك قادم إلينا عن قريب يجيء
[١] العنكبوت: ٤٥.
[٢] مستدرك الوسائل٥: ١١٥ ح٤٦٦; دار السلام ٣: ٨٠; البحار ٤٢: ٢٨١; الخصال، حديث الأربعمائة.
[٣] قرب الاسناد: ١٤٣ ح٥١٥; البحار ٤٢: ٢٠٦; الجعفريات: ٥٣; وسائل الشيعة ١٩: ٩٦.