مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٦٠
جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:
إنّ الله تبارك وتعالى خلق نور محمّد (صلى الله عليه وآله) قبل أن خلق السماوات والأرض، والعرش والكرسي، واللوح والقلم، والجنّة والنار، وقبل أن خلق آدم ونوحاً وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسليمان، وكلّ من قال الله عزّ وجلّ في قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} إلى قوله: {وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم}[١] وقبل أن خلق الأنبياء كلّهم بأربعمائة ألف وأربع وعشرين ألف سنة، وخلق عزّ وجلّ معه اثني عشر حجاباً: حجاب القدرة، وحجاب العظمة، وحجاب المنّة، وحجاب الرحمة، وحجاب السعادة، وحجاب الكرامة، وحجاب المنزلة، وحجاب الهداية، وحجاب النبوّة، وحجاب الرفعة، وحجاب الهيبة، وحجاب الشفاعة، ثمّ حبس نور محمّد (صلى الله عليه وآله) في حجاب القدرة إثني عشر ألف سنة وهو يقول: سبحان ربّي الأعلى، وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنة وهو يقول: سبحان عالم السرّ، وفي حجاب المنّة عشرة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لا يلهو، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان الرفيع الأعلى، وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لا يسهو، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو غنيّ لا يفتقر، وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ربّي العليّ الكريم، وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ربّ العرش العظيم، وفي حجاب النبوّة أربعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ربّ العزّة عمّا يصفون، وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ذي الملك والملكوت، وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول: سبحان الله وبحمده، وفي حجاب الشفاعة ألف سنة وهو يقول: سبحان ربّي العظيم وبحمده.
[١] الأنعام: ٨٥-٨٧.