مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤٧
الآخرة من نصيب، باللّسان كبّ أهل النار في النار وباللّسان اُعطي أهل النور النور فاحفظوا ألسنتكم واشغلوها بذكر الله، أخبث الأعمال ما ورت الضلال وخير ما اكتسب أعمال البرّ، إيّاكم وعمل الصور فتُسألوا عنها يوم القيامة، إذا أخذت منك قذاة فقل: أماط الله عنك ما تكره، إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمّام: طاب حمّامك وحميمك فقل: أنعم الله بالك، إذا قال لك أخوك: حيّاك الله بالسلام فقل: وأنت فحيّاك الله بالسلام وأحلّك دار المقام، لا تَبُل على المحجّة ولا تتغوّط عليها، السؤال بعد المدح فامدحوا الله ثم اسألوا الحوائج، أثنوا على الله عزّ وجلّ وامدحوه قبل طلب الحوائج، يا صاحب الدعاء لا تسأل ما لا يكون ولا يحلّ.
إذا هنّيتم الرجل عن مولود ذكر فقولوا: بارك الله لك في هبته وبلّغه أشدّه ورزقك برّه، إذا قدم أخوك من مكّة فقبّل بين عينيه وفمه الذي قبّل به الحجر الأسود الذي قبّله رسول الله (صلى الله عليه وآله) والعين التي نظر بها إلى بيت الله عزّ وجلّ وقبّل موضع سجوده ووجهه وإذا هنّيتموه فقولوا: قبل الله نسكك ورحم سعيك وأخلف عليك نفقتك ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام، احذروا السفلة فإنّ السفلة من لا يخاف الله عزّ وجلّ فيهم قتلة الأنبياء وفيهم أعداؤنا، إنّ الله تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا اُولئك منّا وإلينا.
ما من الشيعة عبد (شيعتنا أحد) يقارف أمراً نهيناه عنه فيموت حتّى يبتلي ببلية تمحّص بها ذنوبه أمّا في مال وأمّا في ولد وأمّا في نفسه حتّى يلقى الله عزّ وجلّ وما له ذنب وإنّه ليبقى عليه الشيء من ذنوبه فيشدّد به عليه عند موته.
الميّت من شيعتنا صدّيق شهيد، صدّق بأمرنا وأحبّ فينا وأبغض فينا يريد بذلك وجه الله عزّ وجلّ مؤمن بالله وبرسوله، قال الله عزّ وجلّ: {وَالَّذِينَ آمَنُوا