مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٦
المستفاد الضرير، عن الكاظم (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند موته، وأخرج من كان عنده في البيت غيري، والبيت فيه جبرئيل والملائكة، أسمع الحس ولا أرى شيئاً، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتاب الوصيّة من يد جبرئيل مختومة فدفعها إليّ فأمرني أن أفضّها، ففعلت، وأمرني أن أقرأها فقرأتها، فقال: إنّ جبرئيل عندي أتاني بها الساعة من عند ربّي، فقرأتها فإذا فيها كلّ ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوصي به شيئاً فشيئاً ما تُغادر حرفاً[١].
٨١٠٢/١٥ ـ وعنه، باسناده عن الكاظم، عن أبيه، عن جدّه الباقر (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام):
كنت أسند النبي (صلى الله عليه وآله) إلى صدري ليلة من الليالي في مرضه، وقد فرغ من وصيّته، وعنده فاطمة إبنته، وقد أمر أزواجه والنساء أن يخرجن من عنده ففعلن، فقال: يا أبا الحسن تحوّل من موضعك وكان (وكُن) أمامي، قال: ففعلت وأسنده جبرئيل (عليه السلام) إلى صدره، وجلس ميكائيل (عليه السلام) على يمينه، فقال: يا علي ضُمّ كفّيك بعضها إلى بعض، ففعلت، فقال لي: قد عهدتُ إليك أخذت العهد لك بمحضر أمينَيْ ربّ العالمين جبرئيل وميكائيل، يا علي بحقّهما عليك إلاّ أنفذت وصيّتي على ما فيها وعلى قبولك إيّاها، وعليك بالصبر والورع على منهاجي وطريقي لا طريق فلان وفلان وخُذ ما آتاك الله بقوّة، وأدخل يده فيما بين كفّي، وكفّاي مضمومتان، فكأنّه أفرغ بينهما شيئاً، فقال: يا علي قد أفرغت بين يديك الحكمة وقضاء ما يرد عليك وما هو وارد، حتّى لا يعزب عنك من أمرك شيء، وإذا حضرتك الوفاة فأوص وصيّتك إلى من بعدك على ما اُوصيك واصنع هكذا على ما أوصيتك بلا كتاب ولا صحيفة[٢].
[١] الطرف: ط١٢; البحار ٢٢: ٤٧٨.
[٢] الطرف: ط١٧; البحار ٢٢: ٤٧٨.