مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٢
حدثنا جعفر بن سليمان الجعفري، قال: حدثنا أبي، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن سعد الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: لما وقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على الخوارج ووعظهم وذكرهم وحذرهم القتال، قال لهم: ما تنقمون مني إلاّ أني أول من آمن بالله وبرسوله، فقالوا: أنت كذلك، ولكنك حكمت في دين الله أبا موسى الأشعري، فقال (عليه السلام): والله ما حكمت مخلوقاً، وإنما حكمت القرآن، ولولا أني غلبت على أمري وخولفت في رأيي لما رضيت أن تضع الحرب أوزارها بيني وبين حرب أهل الله حتى اُعلي كلمة الله وأنصر دين الله ولو كره الكافرون والجاهلون[١].
٨٤٧٥/١٣ ـ عن علي (عليه السلام) قال في وصيته لابن عباس، لما بعثه للاحتجاج على الخوارج: لا تخاصمهم بالقرآن، فإن القرآن حمّال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن حاجّهم بالسنة، فانهم لن يجدوا عنها محيصاً[٢].
٨٤٧٦/١٤ ـ الطبرسي: روى أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان جالساً في بعض مجالسه، بعد رجوعه من النهروان فجرى الكلام حتى قيل له: لِمَ لا حاربت أبا بكر وعمر كما حاربت طلحة والزبير ومعاوية؟
فقال علي (عليه السلام): اني كنت لم أزل مظلوماً مستأثراً على حقي، فقام اليه الأشعث ابن قيس فقال: ياأمير المؤمنين لِمَ لم تضرب بسيفك، ولم تطلب بحقك؟ فقال: ياأشعث، قد قلت قولا فاسمع الجواب وعِهِ، واستشعر الحجة، إن لي اُسوة بستة من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.
[١] التوحيد باب القرآن ما هو: ٢٢٤، البحار ٣٣:٣٨١.
[٢] نهج البلاغة كتاب: ٧٧، البحار ٢:٢٤٥.