مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٧
آل عمران وآية الكرسي وإنّا أنزلناه واُمّ الكتاب فإنّ فيها قضاء الحوائج في الدنيا والآخرة، عليكم بالصفيق من الثياب فإنّه من رقّ ثوبه رقّ دينه، ولا يقومنّ أحدكم بين يدي الربّ جلّ جلاله وعليه ثوب يُشفّ، توبوا إلى الله عزّ وجلّ وادخلوا في محبّته فإنّ الله يحبّ التوّابين ويحبّ المتطهّرين والمؤمن توّاب، إذا قال المؤمن لأخيه: اُفٍّ انقطع ما بينهما فإذا قال له: أنت كافر كفر أحدهما وإذا اتّهمه إنماث الإسلام في قلبه كما ينماث الملح في الماء.
باب التوبة مفتوح لمن أرادها فتوبوا إلى الله توبةً نصوحاً عسى ربّكم أن يكفّر عنكم سيّئاتكم، وأوفوا بالعهد اذا عاهدتم، فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلاّ بذنوب اجترحوا إنّ الله ليس بظلاّم للعبيد ولو أنّهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة لم تزل ولو أنّهم إذا نزلت بهم النقم أو زالت عنهم النعم فزعوا إلى الله عزّ وجلّ بصدق من نيّاتهم ولم يهنوا ولم يسرفوا لأصلح الله كلّ فاسد ولردّ عليهم كلّ صالح، وإذا ضاق المسلم فلا يشكون ربّه عزّ وجلّ وليشتك إلى ربّه الذي بيده مقاليد الاُمور وتدبيرها، في كلّ امرئ واحدة من ثلاث: الطيرة، والكبر، والتمنّي، فإذا تطيّر أحدكم فليمض على طيرته وليذكر الله عزّ وجلّ، وإذا خشي الكبر فليأكل مع عبده وخادمه وليحلب الشاة، وإذا تمنّى فليسأل الله عزّ وجلّ ويبتهل إليه ولا تنازعه نفسه إلى الاثم، خالطوا الناس بما يعرفون ودعوهم ممّا ينكرون ولا تحملوهم على أنفسهم وعلينا.
إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان، إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوّذ بالله وليقل: آمنت بالله وبرسوله مخلصاً له الدين، إذا كسى الله عزّ وجلّ مؤمناً ثوباً جديداً فليتوضّأ وليصلّ ركعتين يقرأ فيهما اُمّ الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد وإنّا أنزلناه في ليلة القدر ثمّ ليحمد الله الذي ستر عورته وزيّنه في الناس وليكثر من قول لا حول