مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٦٤
ولا اُصلي حتى يصلي، فسرنا وجعلت الشمس تسفل وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتى وجبت الشمس وقطعنا الأرض، فقال: ياجويرة أذِّن، فقلت: تقول أذّن وقد غابت الشمس، فقال: أذّن فأذنت، ثم قال لي: أقم فأقمت فلما قلت قد قامت الصلاة رأيت شفتيه يتحركان وسمعت كلاماً ما كأنه كلام العبرانية، فارتفعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر، فصلى فلما انصرفنا هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم، فقلت أنا أشهد أنك وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ياجوية أما سمعت الله عزّوجلّ يقول: {فَسَبِّحْ بِاسمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ}[١] فقلت بلى، قال: فاني سألت الله باسمه العظيم فردّها عليّ[٢].
٨٥٦٦/٣ ـ محمد بن يعقوب، عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد، عن الحسن بن صدقة، عن عمار بن موسى، قال: دخلت أنا وأبو عبدالله (عليه السلام) مسجد الفضيخ فقال: ياعمار ترى هذه الوهدة؟ قلت: نعم، قال: كانت امرأة جعفر التي خلّف عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعدة في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر، فبكت، فقال لها إبناها: ما يبكيك يااُمة؟ قالت: بكيت لأمير المؤمنين (عليه السلام) فقالا لها: تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا؟ قالت: ليس هذا لهذا ولكن ذكرت حديثاً حدثني به أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الموضع فأبكاني، قالا: وما هو؟ قالت: كنت أنا وأمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا المسجد، فقال لي: ترين هذه الوهدة؟ قلت: نعم، قال: كنت أنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعدين فيها إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر فكرهت أن أحرّك رأسه عن فخذي فأكن قد أذّيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى ذهب الوقت وفاتت، فانتبه
[١] الواقعة: ٩٦.
[٢] علل الشرائع: ٣٥٢، وسائل الشيعة ٣:٤٦٩، بصائر الدرجات: ٢٣٧، البحار ٤١:١٦٨، إثبات الهداة ٤:٤٤٥، فضائل ابن شاذان: ٦٨.