مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٣٩
يطيعونك في الظاهر، ويخالفونك في الباطن، {وَدَعْ أَذَاهُمْ} بما يكون منهم من القول السيء فيك وفي ذويك، {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ}[١] في إتمام أمرك وإقامة حجتك، فان المؤمن هو الظاهر (بالحجة) وان غلب في الدنيا، لأن العاقبة له، لأن غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنة، وذلك حاصل لك ولآلك ولأصحابك وشيعتهم.
ثم إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم، وأمر زيداً فقال له: إن أردت أن لا يصيبك شرّهم ولا ينالك مكروههم فقل إذا أصبحت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإن الله يعيذك من شرهم، فانهم شياطين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً، وإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق والحرق والسرق، فقل إذا أصبحت: بسم الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلاّ الله، بسم الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلاّ الله، بسم الله ما شاء الله ما يكون من نعمة فمن الله، بسم الله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم، بسم الله ما شاء الله وصلى الله على محمد وآله الطيبين، فان من قالها ثلاثاً إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يمسي، ومن قالها ثلاثاً إذا أمسى أمن من الحرق والغرق والسرق حتى يصبح، وإن الخضر والياس عليهما السلام يلتقيان في كل موسم، فاذا تفرقا تفرقا عن هذه الكلمات، وإن ذلك شعار شيعتي، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي إلى خروج قائمهم صلوات الله عليه[٢].
٨٢٦٢/١٢٨ ـ عن علي [(عليه السلام)] : أخذ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيدي فقال: إن موسى سأل ربه أن يطهر مسجده بهارون، واني سألت ربي أن يطهر مسجدي بك وبذريتك، ثم أرسل إلى أبي بكر أن سدّ بابك، فاسترجع ثم قال: سمعاً وطاعة، فسدّ بابه، ثم أرسل إلى عمر ثم أرسل العباس بمثل ذلك، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): ما أنا سددت أبوابكم
[١] الأحزاب: ٤٨.
[٢] تفسير الامام العسكري (عليه السلام): ١٧ ح٤، البحار ٣٩:٢٢.