مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٢٧
ذكرهم الله في كتابه ووصفهم لعباده، فقال عزّوجلّ من قائل: {إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[١] فأنتم صفوة الله من آدم ونوح وآل إبراهيم وآل عمران، وأنتم الاُسرة من إسماعيل والعترة الهادية من محمد صلى الله عليه وعليهم[٢].
٨٢٣٣/٩٩ ـ فرات، حدثني عبدالسلام، قال: حدثنا هارون بن أبي بردة، قال: حدثنا جعفر بن الحسن، عن يوسف بن الحسين بن إسماعيل بن تميم الأسدي، عن سعد بن طريف التميمي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت جالساً عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في مسجد الكوفة فأتاه رجل من بجيلة يكنى أبا خديجة ومعه ستون رجلا من بجيلة، فسلم وسلموا ثم جلس وجلسوا، ثم إن أبا خديجة قال: ياأمير المؤمنين أعندك سر من أسرار رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحدثنا به؟ قال: نعم، ياقنبر ائتني بالكتابة ففضها فاذا في أسفلها سليقة مثل ذنب الفارة مكتوب فيها.
بسم الله الرحمن الرحيم إن لعنة الله وملائكته والناس أجمعين على من انتمى إلى غير مواليه، ولعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أحدث في الاسلام حدثاً أو آوى محدثاً، ولعنة الله على من ظلم أجيراً أجره، ولعنة الله على من سرق منار الأرض وحدودها، يكلَّف يوم القيامة أن يجيئ بذلك من سبع سماوات وسبع أرضين.
ثم التفت إلى الناس فقال: والله لو كلفت هذا دواب الأرض ما أطاقته. فقال له أبو خديجة: ولكن أهل البيت موالي لكل مسلم فمن تولى غير مواليه. فقال: لست حيث ذهبت ياأبا خديجة، ولكنا أهل البيت موالي كل مسلم فمن تولى غيرنا فعليه
[١] آل عمران: ٣٣ ـ ٣٤.
[٢] تأويل الآيات الظاهرة: ١١٢، البحار ٢٣:٢٢١، تفسير البرهان ١:٢٧٩.