مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٣٥
وبقي قوم على الكفر ما رجعوا، فألحّ عليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بالرجوع فما رجعوا فأحرقهم بالنار، وتفرق منهم قوم في البلاد وقالوا: لولا أنّ فيه من الربوبية وإلاّ فما كان أحرقنا في النار[١].
٨٤٩٥/٣٣ ـ علي بن الحسين المسعودي، عن المنذر بن الجارود، قال: لما قدم علي (عليه السلام) البصرة دخل مما يلي الطف، إلى أن قال: فسار حتى نزل الموضع المعروف بالزاوية وصلى أربع ركعات وعفر خديه على التراب، وقد خالط ذلك دموعه، ثم رفع يديه وقال: اللهم رب السماوات وما أظلت، والأرضين وما أقلت، ورب العرش العظيم، هذه البصرة أسألك من خيرها، وأعوذ بك من شرها، اللهم أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين، اللهم إن هؤلاء قد خلعوا طاعتي، وبغوا عليّ، ونكثوا بيعتي، اللهم احقن دماء المسلمين[٢].
٨٤٩٦/٣٤ ـ عن عبدالواحد الدمشقي، قال: نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين، فقال: انصرف عنا ياابن أبي طالب، فإنا ننشدك الله في دمائنا. فقال علي (عليه السلام): هيهات ياابن اُم ظليم، والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت، ولكان أهون عليّ في المؤونة، ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالادهان والسكوت، والله يقضي[٣].
٨٤٩٧/٣٥ ـ عن ابن أبي ذئب، عمن حدثه، عن علي [(عليه السلام)] أنه قال: لما قاتل معاوية سبقه إلى الماء، فقال: دعوهم فإن الماء لا يمنع[٤].
٨٤٩٨/٣٦ ـ عن أبي جعفر قال: كان علي [(عليه السلام)] إذا اُتي بأسير يوم صفين أخذ دابته
[١] الفضائل (لابن شاذان): ٧١، البحار ٤١:٢١٣، مستدرك الوسائل ٣:٤٤٨ ح٣٩٦٤.
[٢] مروج الذهب ٢:٣٦١، مستدرك الوسائل ٣:٤٤٩ ح٣٩٦٥.
[٣] كنز العمال ١١:٣٤٥ ح٣١٦٩٩.
[٤] كنز العمال ١١:٣٤٥ ح٣١٧٠١.