مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٦
جدّه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته: "أيّها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فإنّ بين جوانحي علماً جمّاً، فسلوني قبل أن تشغر برجلها فتنة شرقيّة تطأ في خطامها، ملعون ناعقها ومولّيها وقائدها وسائقها والمتحرّز فيها، فكم عندها من رافعة ذيلها يدعو بوليها دخله أو حولها، لا مأوى يكنّها ولا أحد يرحمها، فإذا استدار الفلك قلتم مات أو هلك وأيّ واد سلك، فعندها توقّعوا الفرج وهو تأويل هذه الآية {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً}[١] والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ليعيش إذ ذاك ملوك ناعمين، ولا يخرج الرجل منهم من الدنيا حتّى يولد لصلبه ألف ذكرآمنين من كلّ بدعة وآفة والتنزيل، عاملين بكتاب الله وسنّة رسوله، قد اضمحلّت عنهم الآفات والشبهات [٢].
٨٦٢٩/١٧ ـ فرات، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن عمر الزهري، قال: حدّثني القاسم بن إسماعيل الأنباري، قال: حدّثني حفص بن عاصم ونصر بن مزاحم وعبد الله بن المغيرة، عن محمّد بن مروان السدي، قال: حدّثني أبان بن عياش، عن سليم بن قيس، قال: خرج عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ونحن قعود في المسجد بعد رجوعه من صفين، وقيل يوم النهروان، فقعد علي واحتوشناه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أصحابك؟ فقال (عليه السلام): سل، فذكر قصة طويلة، فقال: إنّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في كلام له طويل: إنّ الله أمرني بحبّ أربعة رجال من أصحابي، وأخبرني أنّه يحبّهم وأنّ الجنّة تشتاق إليهم، فقيل: من هم يا رسول الله؟ فقال: عليّ بن أبي طالب ثمّ سكت، فقالوا: من هم يا رسول الله؟ فقال: علي ثمّ سكت، فقالوا: من هم يا رسول الله؟ فقال: علي وثلاثة معه هو إمامهم وقائدهم ودليلهم وهاديّهم، لا ينثنون ولا يضلّون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمد
[١] الاسراء: ٦.
[٢] تفسير العياشي ٢: ٢٨٢; البحار ٥١: ٥٧; تفسير البرهان ٢: ٤٠٨.