مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٢٣
أولهم: نوح (عليه السلام) حيث قال: {أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ}[١] فان قال قائل: انه قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلاّ فالوصي أعذر.
وثانيهم: لوط (عليه السلام) حيث قال: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْن شَدِيد}[٢]فان قال قائل: انه قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلاّ فالوصي أعذر.
وثالثهم: إبراهيم (عليه السلام) خليل الله حيث قال: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ}[٣] فان قال قائل: إنه قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلاّ فالوصي أعذر.
ورابعهم: موسى (عليه السلام) حيث قال: {فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ}[٤] فان قال قائل: قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلاّ فالوصي أعذر.
وخامسهم: أخوه هارون (عليه السلام) حيث قال: {ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي}[٥] فان قال قائل: انه قال هذا لغير خوف فقد كفر، وإلاّ فالوصي أعذر.
وسادسهم: أخي محمد خير البشر (صلى الله عليه وآله) حيث ذهب إلى الغار، ونومني على فراشه، فان قال قائل: إنه ذهب إلى الغار لغير خوف منه فقد كفر، وإلاّ فالوصي أعذر.
فقام اليه الناس بأجمعهم فقالوا: ياأمير المؤمنين قد علمنا أن القول قولك، ونحن المذنبون التائبون، وقد عذرك الله ورسوله والمؤمنون[٦].
٨٤٧٧/١٥ ـ الطبرسي: عن إسحاق بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) خطبة بالكوفة، فلما
[١] القمر: ١٠.
[٢] هود: ٨٠.
[٣] مريم: ٤٨.
[٤] الشعراء: ٢١.
[٥] الأعراف: ١٥٠.
[٦] الاحتجاج ١:٤٤٦ ح١٠٣، مستدرك الوسائل ١١:٧٣ ح١٢٤٥٩، تفسير نور الثقلين ٥:١٧٧، علل الشرائع: ١٤٨، البحار ٢٩:٤١٧.