مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٦
المغضب: يااُم سلمة من يطع الرسول فقد أطاع الله، قومي فافتحي الباب فان بالباب رجل ليس بالخرق ولا بالنزق، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ياُام سلمة إنه آخذ بعضادتي الباب ليس بفاتح الباب ولا بداخل الدار حتى يغيب عنه الوطئ إن شاء الله تعالى، فقامت اُم سلمة تمشي نحو الباب وهي لا تثبت من في الباب غير أنها قد حفظت النعت والوصف، وهي تقول بخ بخ لرجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ففتحت الباب، فأخذت بعضادتي الباب فلم أزل قائماً حتى غاب الوطئ، فدخلت اُم سلمة خدرها، ودخلت فسلّمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله: يااُم سلمة هل تعرفينه؟ قالت نعم: هذا علي بن أبي طالب وهنيئاً له، قال: صدقت يااُم سلمة، بلى هنيئاً له، هذا لحمه من لحمي، ودمه من دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى، أشدّ به اُزري إلاّ أنه لا نبي بعدي، يااُم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعنده علم الدين، وهو الوصي على الأموات من أهل بيتي والخليفة على الأحياء من اُمتي، أخي في الدنيا وقريني في الآخرة ومعي في الملأ الأعلى، اشهدي عليّ يااُم سلمة انه صاحب حوضي يذود عني كما يذود الراعي عن الحوض، اشهدي يااُم سلمة أنه قريني في الآخرة وقرة عيني وثمرة قلبي، اشهدي أن زوجته سيدة نساء العالمين، يااُم سلمة إني على الميزان (البراق) يوم القيامة وأنه على ناقة من نوق الجنة تسمى (محتوية) تزاحمني بركابها لا يزاحمني غيرها، اشهدي يااُم سلمة أنه سيقاتل بعدي الناكثين والمارقين والقاسطين، وأنه يقتل شيطان الردهة وأنه يقتل شهيداً ويقدم علي حياً طرياً[١].
٨٢٨٣/١٤٩ ـ ابن شاذان، قال: حدثني أحمد بن أيمن، قال: حدثني إبراهيم بن أحمد
[١] البحار ٣٨:١٢٢، اليقين باختصاص مولانا أمير المؤمنين (لابن طاووس): ٣٣٣، علل الشرائع: ٦٥.