مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٥٣
جبرئيل مكروباً وأجدني يا جبرئيل مغموماً.
وهبط مع جبرئيل ملك في الهواء يقال له: إسماعيل على سبعين ألف ملك، فقال له جبريل: يا أحمد هذا ملك الموت يستأذن عليك ولم يستأذن على آدميّ قبلك، ولا يستأذن على آدميّ بعدك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيذن له، فأذن له جبريل فدخل، فقال له ملك الموت: يا أحمد إنّ الله أرسلني إليك وأمرني أن اُطيعك إنّ أمرتني بقبض نفسك قبضتها، وإن كرهت تركتها؟ فقال جبرئيل: يا أحمد إنّ الله قد اشتاق إلى لقائك، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا ملك الموت امض لما اُمرت به، فقال جبرئيل: يا أحمد عليك السلام، هذا آخر وطئي الأرض، إنّما كنتَ أنت حاجتي من الدنيا، فلمّا قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجاءت التعزية، جاءَ آت يسمعون حسّه ولا يرون شخصه، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، في الله عزاء من كلّ مصيبة وخلف من كلّ هالك، ودرك من كلّ ما فات، فبالله ثقوا وإيّاه فارجوا فإنّ المحروم محروم الثواب وإنّ المصاب من حرم الثواب، والسلام عليكم، قال علي(رضي الله عنه): هل تدرون من هذا؟ قالوا: لا، قال: هذا الخضر[١].
٨١١١/٣ ـ العياشي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ علياً (عليه السلام) لمّا غمّض رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، يا لها من مصيبة خصّت الأقربين و عمّت المؤمنين، لم يصابوا بمثلها قط، ولا عاينوا مثلها[٢].
٨١١٢/٤ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ولقد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنّ رأسه لعلى صدري وقد سالت نفسه في كفّي، فأمررتها على وجهي[٣].
٨١١٣/٥ ـ الحاكم النيسابوري، حدّثني أبو جعفر أحمد بن عبيد الأسدي الحافظ
[١] كنز العمال ٧: ٢٥٠ ح١٨٧٨٥.
[٢] تفسير العياشي ١: ٢٠٩; تفسير البرهان ١: ٣٢٩.
[٣] نهج البلاغة: خطبة ١٩٧; مستدرك الوسائل ٢: ٤٩٥ ح٢٥٥.