مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣١٧
٨٤٦٦/٤ ـ نصر بن مزاحم، حدثنا عمر بن سعد، عن الحارث بن حصين (حصيرة) قال: دخل أبو زينب بن عوف على علي (عليه السلام) [وذلك لما أراد الخروج إلى صفين]فقال: ياأمير المؤمنين لئن كنا على الحق لأنت أهدانا سبيلا، وأعظمنا في الخير نصيباً، ولئن كنا على ضلالة انك لاثقلنا ظهراً وأعظمنا وزراً، أمرتنا بالمسير إلى هذا العدو، وقد قطعنا ما بيننا وبينهم من الولاية، وأظهرنا لهم العداوة، نريد بذلك ما يعلمه الله تعالى من طاعتك، وفي أنفسنا من ذلك ما فيها أليس الذي نحن عليه الحق المبين، والذي عليه عدونا هو الغي والحوب الكبير؟
فقال علي (عليه السلام): بلى شهدت أنك إن مضيت معنا ناصراً لدعوتنا، صحيح النية في نصرنا، قد قطعت منهم الولاية، وأظهرت لهم العداوة كما زعمت، فإنك ولي الله تسبح في رضوانه، وتركض في طاعته، فابشر أبا زينب.
وقال له عمار بن ياسر: أثبت أبا زينب ولا تشك في الأحزاب أعداء الله ورسوله، فقال أبو زينب ما أحب ان لي شاهدين من هذه الاُمة شهدا لي عما سألت من هذا الأمر الذي أهمني مكانكما.
بيـان:
وهذا الخبر يدل على شك كان منه فزال، وانه لم يكن له كثير معرفة بمقام أمير المؤمنين (عليه السلام) [١].
|