مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١١٨
٨٠٦١/٣٠ ـ عن علي (رضي الله عنه): سئل كيف كان حبكم لرسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: كان والله أحب الينا من أموالنا، وآبائنا، واُمهاتنا، وأبنائنا، ومن برد الشراب على الظمأ[١].
٨٠٦٢/٣١ ـ عن علي (رضي الله عنه): إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رفع طرفه إلى السماء، فقال: تبارك خالقها، ورافعها، وممهدها، وطاويها طي السجل، ثم رمى ببصره إلى الأرض، فقال: تبارك خالقها، وواضعها وممهدها وطاحيها[٢].
٨٠٦٣/٣٢ ـ عن علي (رضي الله عنه): فما اعتدل به المنبر إلاّ قال أمام خطبته: أيها الناس اتقوا الله، فما خلق امرؤ عبثاً فيلهو، ولا ترك سدىً فيلغو، وما دنياه التي تحسنت له ابخلف من الآخرة التي قبحها سوء النظر عنده، وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته، كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته[٣].
٨٠٦٤/٣٣ ـ عن الطبرسي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: إن يهودياً من يهود الشام وأحبارهم، قال لعلي (عليه السلام) فإن آدم (عليه السلام) تاب الله عليه من خطيئته؟ قال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، ومحمد (صلى الله عليه وآله) نزل فيه ما هو أكبر من هذا من غير ذنب أتى، قال الله عزّوجلّ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}[٤] إن محمداً غير مواف يوم القيامة بوزر ولا مطلوب فيها بذنب، ولقد كان (صلى الله عليه وآله) يبكي حتى يغشى عليه، فقيل له: يارسول الله أليس الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: بلى أفلا أكون عبداً شكوراً[٥].
٨٠٦٥/٣٤ ـ أبو داود، قال: حدثنا ابن فضالة، عن الحسن، قال: أخبرني الأحنف ابن قيس، قال: قال علي: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لما صالح قريشاً، كتب هذا ما صالح عليه
[١] ربيع الأبرار ١:٢١٩.
[٢] ربيع الأبرار ١:٩٩.
[٣] ربيع الأبرار ١:٩٧.
[٤] الفتح: ٢.
[٥] تفسير نور الثقلين ٥:٥٥، الاحتجاج ١:٤٩٩ ح١٢٧، البحار ١٠:٢٩.