مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٤٣
صلّى على النبي سمعه النبي ورفعت دعوته ومن سأل الله الجنّة قالت الجنّة: يا ربّ أعط عبدك ما سأله، ومن استجار من النار قالت النار: يا ربّ أجِر عبدك ممّا استجارك، ومن سأل الحور العين قلن: اللّهمّ أعط عبدك ما سأل، الغناء نوح إبليس على الجنّة، إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خدّه اليمنى وليقل: بسم الله وضعت جنبي لله على ملّة إبراهيم ودين محمّد وولاية من افترض الله طاعته ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فمن قال ذلك عند منامه حفظ من اللص والمغير والهدم واستغفرت له الملائكة.
من قرأ قل هو الله أحد حين يأخذ مضجعه وكّل الله عزّ وجلّ به خمسين ألف ملك يحرسونه ليلته، إذا أراد أحدكم النوم فلا يضعنّ جنبه على الأرض حتّى يقول: اُعيذ نفسي وديني وأهلي وولدي ومالي وخواتيم عملي وما رزقني ربّي وخوّلني، بعزّة الله وعظمة الله وجبروت الله وسلطان الله ورحمة الله ورأفة الله وغفران الله وقوّة الله وقدرة الله وجلال الله، وبصنع الله وأركان الله وبجمع الله وبرسول الله وبقدرة الله على ما يشاء الله من شرّ السامّة والهامّة ومن شرّ الجنّ والانس ومن شرّ ما يدبّ في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها، ومن شرّ كلّ دابة ربّي آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم وهو على كلّ شيء قدير ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم، فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعوّذ بها الحسن والحسين عليهما السلام وبذلك أمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونحن الخزّان لدين الله ونحن مصابيح العلم إذا مضى منّا علم بدا علم.
لا يضلّ من اتّبعنا ولا يهتدي من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا عدوّنا ولا يُعان من أسلمنا، فلا تتخلّفوا عنّا لطمع دنياً وحطام زائل عنكم وأنتم تزولون عنه، فإنّ من آثر الدنيا واختارها علينا عظمت حسرته غداً وذلك قول الله عزّ وجلّ: