مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٥
وخليفتي على أهلي واُمّتي في حياتي وبعد موتي، وليّك وليّي ووليّي وليّ الله، وعدوّك عدوّي وعدوّي عدوّ الله، يا علي المنكر لولايتك بعدي كالمنكر لرسالتي في حياتي; لأنّك منّي وأنا منك، ثمّ أدناني فأسرّ إليّ ألف باب من باب العلم، كلّ باب يفتح ألف باب[١].
٨١٠٠/١٣ ـ السيد رضي الدين الموسوي (رضي الله عنه)، عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمّد بن عمّار العجلي الكوفي، عن عيسى الضرير العجلي، عن أبي الحسن في حديث قال: سألت أبي فقلت: ما كان بعد إفاقة رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال: دخل عليه النساء يبكين، وارتفعت الأصوات، وضجّ الناس بالباب من المهاجرين والأنصار، فبينا هم كذلك إذ نودي أين عليّ! فأقبل حتّى دخل عليه، قال علي (عليه السلام):
فانكببت عليه فقال: يا أخي إفهم فهّمك الله وسدّدك وأرشدك ووفّقك وأعانك وغفر ذنبك ورفع ذكرك، اعلم يا أخي أنّ القوم سيشغلهم عنّي ما يشغلهم، فإنّما مثلك في الاُمّة مثل الكعبة نصبها الله للناس عَلَماً، وإنّما تؤتى من كلّ فجٍّ عميق ونأيٍّ سحيق، وإنّما أنت علم الهدى ونور الدين، وهو نور الله، يا أخي والذي بعثني بالحق لقد قدّمت إليهم بالوعيد بعد أن أخبرتهم رجلا رجلا، ما افترض الله عليهم من حقّك وألزمهم من طاعتك، وكلٌّ أجاب وسلّم إليك الأمر، وإنّي لأعلم خلاف قولهم، فإذا قبضت وفرغت من جميع ما اُوصيك به وغيّبتني في قبري فالزم بيتك واجمع القرآن على تأليفه، والفرائض والأحكام على تنزيله، ثمّ امض على غير لائمة على ما أمرتك به، وعليك بالصبر على ما ينزل بك وبها منهم حتّى تقدموا عليّ[٢].
٨١٠١/١٤ ـ السيد عليّ بن طاووس، نقلا من كتاب (الوصيّة) للشيخ عيسى بن
[١] الخصال، باب ما بعد الألف: ٦٥٢; البحار ٢٢: ٤٦٣.
[٢] غاية المرام: ٢٤٣; البحار ٢٢: ٤٨٣; خصائص الأئمة: ٧٢.