مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٢
كان رأسي في حجره؟ فقلت: لمّا دخلت عليك دعاني إليك، ثمّ قال: اُدن إلى ابن عمك فأنت أحقّ به منّي، ثمّ قام فجلست مكانه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): فهل تدري من الرجل؟ قلت: لا بأبي واُمّي، فقال النبي: ذاك جبرائيل (عليه السلام) كان يحدّثني حتى خفّ عنّي وجعي ونمت ورأسي في حجره[١].
٨٠٩٥/٨ ـ الطوسي، أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثني محمّد بن جعفر ابن رباح الأشجعي، قال: حدّثنا عبّاد بن يعقوب الأسدي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن أبي الرّواس الخشعمي، قال: حدّثني عدي بن زيد الهجري، عن أبي خالد الواسطي، قال: إبراهيم بن محمّد: فلقيت أبا خالد عمرو بن خالد، فحدّثني عن زيد ابن علي، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، قال:
كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه، فكان رأسه في حجري والعباس يذبّ عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاُغمي عليه إغماءة ثمّ فتح عينيه فقال: يا عباس يا عمّ رسول الله اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي، فقال: يا رسول الله أنت أجود من الريح المرسلة، وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك ثلاثاً يعيده عليه والعباس في كلّ ذلك يجيبه بما قال أوّل مرّة، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لأقولنّها لمن يقبلها ولا يقول يا عباس مثل مقالتك، قال: فقال: يا علي اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي، قال: فخنقتني العبرة وارتجّ جسدي ونظرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذهب ويجيء في حجري، فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن اُجيبه، ثم ثنّى فقال: يا علي اقبل وصيّتي واضمن ديني وعداتي، قال: قلت: نعم بأبي أنت واُمّي، قال: أجلسني فأجلسته فكان ظهره في صدري، فقال: يا علي أنت أخي في
[١] أمالي الطوسي، المجلس ١٣: ٣٨٥ ح٨٣٦; كشف الغمة، باب انّه أقرب الناس إلى رسول الله ١: ٢٩٨; البحار ٢٢: ٥٠٦; كنز العمال ٧: ٢٥٢ ح١٨٧٨٨; الرياض النضرة ٣: ١٩٦; ذخائر العقبى: ٩٤; مناقب الخوارزمي: ٣٩ ح١٥٨.