مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٢٨
لا ينام المسلم وهو جنب ولاينام إلاّ على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد فإنّ روح المؤمن ترفع إلى الله تبارك وتعالى فيقبلها ويبارك عليها فإن كان أجلها قد حضر جعلها في كنوز رحمته وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع اُمنائه من ملائكته فيردّونها في جسدها، لا يتفل المؤمن في القبلة فإنْ فَعَلَ ذلك ناسياً فليستغفر الله عزّ وجلّ منه، لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ولا ينفخ في طعامه ولا في شرابه ولا في تعويذه، لا ينام الرجل على المحجّة ولا يبولنّ من سطح في الهواء، ولا يبولنّ في ماء جار فإنْ فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلاّ نفسه، فإنّ للماء أهلا وللهواء أهلا، لا ينام الرجل على وجهه ومن رأيتموه نائماً على وجهه فأنبهوه ولا تَدَعوه، ولا يقومنّ أحدكم في الصلاة متكاسلا ولا ناعساً، ولا يفكرنّ في نفسه فإنّه بين يدي ربّه عزّ وجلّ وإنّما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه، كلوا ما يسقط من الخؤان فإنّه شفاء من كلّ داء بإذن الله عزّ وجلّ لمن أراد أن يستشفي به، إذا أكل أحدكم طعاماً فمصّ أصابعه التي أكل بها قال الله عزّ وجلّ: بارك الله فيك، البسوا ثياب القطن فإنّها لباس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو لباسنا ولم نكن نلبس الشعر والصوف إلاّ من علّة.
وقال: إنّ الله عزّ وجلّ جميل يحبّ الجمال ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده، صلوا أرحامكم ولو بالسلام يقول الله تبارك وتعالى: {وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالاَْرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}[١] لا تقطعوا نهاركم بكذا وكذا وفعلنا كذا وكذا فإنّ معكم حفظة يحفظون علينا وعليكم، اذكروا الله في كلّ مكان فإنّه معكم، صلّوا على محمّد وآل محمّد فإنّ الله عزّ وجلّ يقبل دعاءكم عند ذكر محمّد ودعاؤكم له وحفظكم إيّاه (صلى الله عليه وآله)، أقرّوا الحار حتّى يبرد فإنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرّب إليه طعام فقال:
[١] النساء: ١.