مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٨٥
بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر إلاّ قال مكانه أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله[١].
٧٩٨٧/٦ ـ عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال:
قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حَبرٌ من أحبار اليهود، فقال: يا محمّد قد أرسلوني إليك قومي وقالوا: قد عهد إلينا موسى بن عمران فقال: إذا بعث بعدي نبيّ اسمه محمّد وهو عربي، فامضوا إليه واسألوه أن يخرج اليكم من جبل سبع نوق حمر الوبر سود الحدق، فإذا أخرج اليكم فسلّموا عليه وآمنوا به، واتّبعوا النور الذي اُنزل معه، وهو سيّد الأنبياء ووصيّه سيّد الأوصياء، فهو منه بمنزلة هارون منّي، فقال: الله أكبر قم بنا يا أخا اليهود، فخرج (صلى الله عليه وآله) والمسلمون حوله إلى ظاهر المدينة، وجاء إلى جبل وبسط البردة وصلّى ركعتين وتكلّم بكلام خفي، وإذا الجبل يصرّ صريراً عظيماً فانشقّ وسمع الناس حنين النوق، فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّك محمّد رسول الله، الحديث[٢].
٧٩٨٨/٧ ـ عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: إنّ يهودياً من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): فإنّ هذا صالحاً أخرج الله له ناقة جعلها لقومه عبرة، قال علي (عليه السلام):
لقد كان كذلك، ومحمّد (صلى الله عليه وآله) اُعطي ما هو أفضل من ذلك، إنّ ناقة صالح لم تكلّم صالحاً ولا تناطقه ولم تشهد له بالنبوّة، ومحمّد (صلى الله عليه وآله) بينما نحن معه في بعض غزواته إذا هو ببعير قد دَنا ثمّ رغا فأنطقه الله عزّ وجلّ، ثمّ قال: يا رسول الله إنّ فلاناً استعملني حتّى كبرت ويريد نحري فأنا أستعيذ بك منه، فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى صاحبه فاستوهبه منه فوهبه له وخلاّه، ولقد كنّا معه فإذا نحن بأعرابي معه ناقة يسوقها،
[١] اثبات الهداة ١: ٥٥١; التوحيد: ٣١٠.
[٢] الروضة في الفضائل: ١٩; اثبات الهداة ١: ٥٢٠.