مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٩٤
أنّ القرآن الثقل الأكبر وأنّ وصيّي هذا وابناي ومن خلفهم من أصلابهم حاملا وصاياهم الثقل الأصغر، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ويشهد الثقل الأصغر للثقل الأكبر، كلّ واحد منهما ملازم لصاحبه غير مفارق له حتّى يردا إلى الله فيحكم بينهما وبين العباد.
يا كميل فإذا كنّا كذلك فعلامَ تقدّمنا من تقدّم وتأخّر عنّا من تأخّر.
يا كميل قد بلّغهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) رسالة ربّه ونصح لهم ولكن لا يحبّون الناصحين.
يا كميل قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لي قولا والمهاجرين والأنصار متوافرون يوماً بعد العصر يوم النصف من شهر رمضان قائماً على قدميه فوق منبره: عليّ وابناي منه الطيّبون منّي وأنا منهم وهم الطيّبون بعد اُمّهم وهم سفينة من ركبها نجى ومن تخلّف عنها هوى، الناجي في الجنّة والهاوي في لظى.
يا كميل الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
يا كميل علامَ يحسدوننا والله أنشأنا من قبل أن يعرفونا، أفتراهم بحسدهم إيّانا عن ربّنا يزيلوننا.
يا كميل من لا يسكن الجنّة فبشّره بعذاب أليم وخزي مقيم، وأكبال ومقامع وسلاسل طوال ومقطّعات النيران ومقارنة كلّ شيطان، الشراب صديد واللباس حديد والخزنة فظظة والنار ملتهبة والأبواب موثقة مطبقة، ينادون فلا يجابون ويستغيثون فلا يرحمون، نداؤهم: {يَا مَالِكُ لِيَقْض عَلَيْنَا رَبُّكَ}[١]، قال: إنّكم ماكثون قد جئناكم بالحقّ ولكنّ أكثركم للحقّ كارهون.
يا كميل نحن والله الحقّ الذي قال الله عزّ وجلّ: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ
[١] الزخرف: ٧٧.