مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٩
في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ولا ينفّذ في الفيء أمر الله عزّ وجلّ فإن مات في ذلك كان معيناً لعدوّنا في حبس حقوقنا والإشاطة بدمائنا وميتته ميتة الجاهلية، ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل والأسقام ووسواس الريب، وجهتنا رضى الربّ عزّ وجلّ، والآخذ بأمرنا معنا غداً في حظيرة القدس، والمنتظر لأمرنا كالمتشحّط بدمه في سبيل الله، من شهدنا في حربنا أو سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبّه الله على منخريه في النار، ونحن باب الغوث إذا بغوا وضاقت عليهم المذاهب، ونحن باب حطّة ـ وهو باب السلام ـ من دخله نجا ومن تخلّف عنه هوى، بنا فتح الله وبنا يختم الله وبنا يمحو ما يشاء وبنا يثبت وبنا يدفع الله الزمان الكَلِب وبنا ينزل الغيث، فلا يغرّنكم بالله الغرور، ما أنزلت السماء قطرة من ماء منذ حبسه الله عزّ وجلّ، ولو قد قام قائمنا لأنزلت السماء قطرها ولأخرجت الأرض نباتها ولذهبت الشحناء من قلوب العباد واصطلحت السباع والبهائم حتّى تمشي المرأة بين العراق إلى الشام لا تضع قدميها إلاّ على النبات وعلى رأسها زينتها لا يهيّجها سبع ولا تخافه، لو تعلمون ما لكم في مقاكم بين عدوّكم وصبركم على ما تسمعون من الأذى لقرّت أعينكم، ولو فقدتموني لرأيتم من بعدي اُموراً يتمنّى أحدكم الموت ممّا يرى من أهل الجحود والعدوان من الاثرة والإستخفاف بحقّ الله تعالى ذكره والخوف على نفسه، فإذا كان ذلك فاعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا، وعليكم بالصبر والصلاة والتقيّة، اعلموا أنّ الله تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلوّن فلا تزولوا عن الحقّ وولاية أهل الحق فإنّ من استبدل بنا هلك وفاتته الدنيا وخرج منها.
إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله يقول: السلام عليكم فإن لم يكن له أهل فليقل السلام علينا من ربّنا وليقرأ قل هو الله أحد حين يدخل منزله فإنّه ينفي الفقر، علّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين، تنزّهوا عن قرب الكلاب فمن أصابه كلب وهو رطب فليغسله وإن كان جافاً فلينضح ثوبه بالماء، إذا